كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

تَوْكِيدُ {ثَلاثَةِ} {فِي الْحَجِّ} وَالْأَشْهَرُ عَنْ أَحْمَدَ وَعَلَيْهِ أَصْحَابُهُ الْأَفْضَلُ أَنَّ آخِرَهَا عَرَفَةُ, "وهـ" وَعَلَّلَ بِالْحَاجَةِ. وَفِيهِ نَظَرٌ, وَأَجَابَ الْقَاضِي بِأَنَّ عَدَمَ اسْتِحْبَابِ صَوْمِهِ يَخْتَصُّ بِالنَّفْلِ.
وَعَنْهُ: يَوْمِ التَّرْوِيَةِ "وم ش". وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ1. وَفِي الْبُخَارِيِّ2 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَصُومُ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ, وَفِي يَوْمِ عَرَفَةَ لَا جُنَاحَ; وَلِأَنَّ صَوْمَهُ بِعَرَفَةَ لَا يُسْتَحَبُّ, وَلَهُ تَقْدِيمُهَا بِإِحْرَامِ الْعُمْرَةِ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَهُوَ أَشْهَرُ; لِأَنَّ الْعُمْرَةَ سَبَبٌ لِوُجُوبِ صَوْمِ الْمُتْعَةِ; لِأَنَّ إحْرَامَهَا يَتَعَلَّقُ بِهِ صِحَّةُ التَّمَتُّعِ, فَكَانَ سَبَبًا لِوُجُودِ الصَّوْمِ3, كَإِحْرَامِ الْحَجِّ, وَكُلُّ شَيْئَيْنِ تَعَلَّقَ الْوُجُوبُ بِهِمَا وَجَازَ اجْتِمَاعُهُمَا كَانَ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا سَبَبًا, كَالنِّصَابِ وَالْحَوْلِ, وَالظِّهَارِ وَالْعَوْدِ, وَلَيْسَ صَوْمُ رَمَضَانَ سَبَبًا لِلْكَفَّارَةِ, وَإِنْ لَمْ تَجِبْ إلَّا بِهِ وَبِالْجِمَاعِ; لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ اجْتِمَاعُهُمَا.
قِيلَ لِلْقَاضِي: فَيَكُونُ إحْرَامُهَا سَبَبًا لِهَدْيِ الْمُتْعَةِ وَيَثْبُتُ حكمه فيها,
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 ينظر الاستذكار لابن عبد البر "11/224".
2 صحيحه "4521".
3 إلى هنا نهاية السقط في "ب".

الصفحة 359