كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)
وَقَالَ "هـ م ش" وَدَاوُد: لَا يَجُوزُ, وَلَنَا وَلَهُمْ مَا سَبَقَ فِي أَفْضَلِ الْأَنْسَاكِ1.
قَالُوا: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33] رُدَّ بِالْفَسْخِ, نَقَلَهُ إلَى غَيْرِهِ لَا إبْطَالُهُ, مِنْ أَصْلِهِ, زَادَ الْقَاضِي: عَلَى أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ مَسْأَلَتِنَا. قَالُوا: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ} [البقرة: 196] رُدَّ: الْآيَةَ اخْتَصَّتْ2 الِابْتِدَاءَ بِهِمَا لَا الْبِنَاءَ. قَالُوا: أَحَدُ النُّسُكَيْنِ كَالْعُمْرَةِ. رُدَّ: فَاسِدُ الِاعْتِبَارِ, ثُمَّ لَا فَائِدَةَ, وَهُنَا فَضِيلَةُ التَّمَتُّعِ, وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَضِيلَةُ الإفراد إن كان. قَارِنًا.
فَإِنْ قِيلَ: صَحَّ وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْ فِعْلَ الْحَجِّ مِنْ عَامِهِ, قِيلَ: مَنَعَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ, نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: لَا بُدَّ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ مِنْ عَامِهِ لِيَسْتَفِيدَ فَضِيلَةَ التَّمَتُّعِ; وَلِأَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ. فَلَا يُؤَخِّرُهُ, كَمَا لَوْ لَمْ يُحْرِمْ, فَكَيْفَ وَقَدْ أَحْرَمَ؟ وَاخْتَلَفَ كلام القاضي.
ـــــــــــــــــــــــــــــQبَدَلًا, وَعَلَى هَذَا فَهَلْ يُجْزِئُهُ فِعْلُ الْأَصْلِ وَهُوَ الْهَدْيُ؟ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ, وَقَطَعَ بِهِ فِي الْكَافِي3 وَغَيْرِهِ, وَحَكَى الْقَاضِي فِي شَرْحِ الْمَذْهَبِ عَنْ ابْنِ حَامِدٍ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ.
__________
1 ص "331".
2 في "س" "اقتضت".
3 "2/341".
الصفحة 371