كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)
بِالْحَجِّ وَيُتِمُّهُ1 وَيُجْزِئُهُ, وَيَلْزَمُهُ دَمٌ لِلْحَلْقِ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ إنْ كَانَ حَاجًّا, وَإِلَّا فَدَمُ مُتْعَةٍ.
وَإِنْ كَانَ شَكُّهُ بَعْدَ طَوَافِ الْعُمْرَةِ وَجَعَلَهُ حَجًّا أَوْ قِرَانًا تَحَلَّلَ بِفِعْلِ الْحَجِّ وَلَمْ يُجْزِئْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا, لِلشَّكِّ2, لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمَنْسِيَّ عُمْرَةٌ, فَلَا يَصِحُّ إدْخَالُهُ عَلَيْهَا بَعْدَ طَوَافِهَا, وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ حَجٌّ فَلَا يَصِحُّ إدْخَالُهَا عَلَيْهِ, وَلَا دَمَ وَلَا قَضَاءَ, لِلشَّكِّ فِي سَبَبِهِمَا.
وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: إنْ أَحْرَمَ بِنُسُكٍ وَنَسِيَهُ جَعَلَهُ قِرَانًا, فِي الْجَدِيدِ, فَيُتِمُّهُ وَيُجْزِئُهُ عَنْ الْحَجِّ, وَلَا يُجْزِئُهُ عَنْ الْعُمْرَةِ, فِي الْأَصَحِّ, إلَّا إنْ جَازَ إدْخَالُهَا عَلَى الْحَجِّ فَيَلْزَمُهُ دَمُ الْقِرَانِ إذَنْ, وَإِلَّا فَلَا, فِي الْأَصَحِّ, قَالَ أَصْحَابُهُ: وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّافِعِيُّ الْقِرَانَ; لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ, فَلَوْ جَعَلَهُ "حَجًّا وَأَتَى بِعَمَلِهِ أَجْزَأَهُ, وَإِنْ جَعَلَ عُمْرَةً" وَأَتَى بأعمال القران أجزأه عنها3 وإن جَازَ إدْخَالُهَا عَلَى الْحَجِّ, وَلَوْ لَمْ يَجْعَلْهُ شَيْئًا وَأَتَى بِعَمَلِ الْحَجِّ تَحَلَّلَ وَلَمْ يُجْزِئْهُ واحد منهما للشك4 فِيمَا أَتَى بِهِ, وَلَوْ أَتَى بِعَمَلِ الْعُمْرَةِ لَمْ يَتَحَلَّلْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أَحْرَمَ بِحَجٍّ وَلَمْ يُتِمَّ عَمَلَهُ.
وَإِنْ عَرَضَ شَكُّهُ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَقَبْلَ الطَّوَافِ أَجْزَأَهُ الْحَجُّ إنْ وَقَفَ ثَانِيًا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ كَانَ مُعْتَمِرًا, فَلَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ الوقوف عن الحج, وإن
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 من هنا بدأ السقط في "ب".
2 في "س" للنسك".
3 في الأصل "عنهما".
4 في "س" و"ط" "لشكه".
الصفحة 383