كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)
سَبَقَ فِيمَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ عَنْ أَبَوَيْهِ.
وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ عَنْهُمَا أَجْزَأَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا عَنْ أَحَدِهِمَا, لَا مَنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ, فَإِنَّمَا يَجْعَلُ ثَوَابَ حَجِّهِ لَهُ1, وَذَلِكَ بَعْدَ أَدَاءِ الْحَجِّ, فَلَغَتْ نِيَّتَهُ قَبْلَ أَدَائِهِ, وَصَحَّ جَعْلُهُ ثَوَابَهُ لِأَحَدِهِمَا بَعْدَ الْأَدَاءِ, بِخِلَافِ الْمَأْمُورِ, كَذَا قَالُوا, وَسَبَقَ آخِرَ المناسك في فصل الاستنابة عن المعضوب2..
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 من هنا بداية السقط في "س".
2 ص "294".
فصل: التلبية سُنَّةٌ لَا تَجِبُ,
وَسَبَقَ أَوَّلَ الْبَابِ3, وَتُسْتَحَبُّ عَقِبَ إحْرَامِهِ, جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ, لِمَا سَبَقَ, وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ إذَا رَكِبَ, وَالْمُرَادُ: وَاسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً; لِأَنَّهُ4 فِي الصَّحِيحَيْنِ5 مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ, وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ6 مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَأَنَسٍ: أَهَلَّ. وَنَقَلَ حَرْبٌ: يُلَبِّي مَتَى شَاءَ سَاعَةَ يُسْلِمُ وَإِنْ شَاءَ بَعْدُ, وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ هِيَ كَالْإِحْرَامِ.
وَصِفَتُهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ7 عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ, لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَك لَبَّيْكَ, إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَك, وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَك" قَالَ الطَّحْطَاوِيُّ وَالْقُرْطُبِيُّ: أجمع العلماء على هذه
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
3 ص "323"
4 الأصل "لأن".
5 البخاري "1552" ومسلم "1187" "28".
6 في صحيحه "1651" و"1546".
7 البخاري "1549" ومسلم "1184" "19".
الصفحة 387