كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)
باب محظورات الإحرام وكفارات وما يتعلق بذلك
مدخل
...
باب محظورات الإحرام وكفارات وما يتعلق بذلك
وَهِيَ تِسْعٌ: إزَالَةُ الشَّعْرِ:
بِحَلْقٍ أَوْ قَطْعٍ أَوْ نَتْفٍ أَوْ غَيْرِهِ بِلَا عُذْرٍ يَتَضَرَّرُ بِإِبْقَاءِ الشَّعْرِ, بِالْإِجْمَاعِ, لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: 196] وَقَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ كَانَ بِي أَذًى مِنْ رَأْسِي فَحُمِلْت إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي, فَقَالَ: "مَا كُنْتُ أَرَى الْجَهْدَ قَدْ بَلَغَ بِك مَا أَرَى, أَتَجِدُ شَاةً"؟ قُلْتُ: لَا, فَنَزَلَتْ الْآيَةُ {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: 196] قَالَ: "هُوَ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ إطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ نِصْفَ صَاعٍ نِصْفَ صَاعٍ طَعَامًا لِكُلِّ مِسْكِينٍ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ1. وَلِمُسْلِمٍ2: أَتَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنُ الْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ: كَأَنَّ هَوَامَّ رَأْسِك تُؤْذِيك فَقُلْتُ: أَجَلْ, فَقَالَ: "فَاحْلِقْهُ وَاذْبَحْ شَاةً أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ تَصَدَّقْ بِثَلَاثَةِ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ"
وَالْفِدْيَةُ فِي ثَلَاثِ شَعَرَاتٍ, هَذَا الْمَذْهَبُ, قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ, وَنَصَرَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ, نَصَّ عَلَيْهِ "وش"; لِأَنَّ الثَّلَاثَ جَمْعٌ, وَاعْتُبِرَتْ فِي مَوَاضِعَ, كَمَحَلِّ الْوِفَاقِ, بِخِلَافِ رُبْعِ الرَّأْسِ وَمَا يُمَاطُ به الأذى,
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 البخاري "1816" ومسلم "1201" "85".
2 في صحيحه "1201" "80".
الصفحة 398