كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

الْمُؤْذِي, وَلَهُ قَتْلُهُ فِي الْحَرَمِ إجْمَاعًا لِإِبَاحَةِ التَّرَفُّهِ فِيهِ بِقَطْعِ الشَّعْرِ وَغَيْرِهِ. وَلَهُ قَتْلُ الْقُرَادِ عَنْ بَعِيرِهِ, رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وابن عباس1 "وهـ ش" كَسَائِرِ الْمُؤْذِي, وَعِنْدَ مَالِكٍ لَا يَجُوزُ, وَكَرِهَهُ عِكْرِمَةُ. وَفِي الْمُوَطَّإِ2 أَنَّ عُمَرَ فَعَلَهُ, وأن ابنه كرهه.
__________
1 أخرجه البيهقي في السنن الكبرى "5/212, 213" وفي الأصل و"ط" "ابن عمر" والمثبت من مصدر التخريج.
2 "1/357".
فصل: وَحُكْمُ الْأَظْفَارِ كَالشَّعْرِ;
لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْهُ لِلتَّرَفُّهِ, ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعًا وَسَبَقَ قَوْلُ دَاوُد فِي تَخْصِيصِهِ بِالرَّأْسِ خَاصَّةً, وَيَتَوَجَّهُ هُنَا احْتِمَالٌ; لِأَنَّهُ إنْ سُلِّمَ التَّرَفُّهُ بِهِ فَهُوَ دُونَ الشَّعْرِ, فَيَمْتَنِعُ الْإِلْحَاقُ, وَلَا نَصَّ يُصَارُ إلَيْهِ, وَهُوَ أَوْلَى مِمَّا سَبَقَ فِي الْمَنْهَجِ3 فِي شَعْرِ الْأَنْفِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ وَفِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى: لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ; لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَرِدْ بِهِ, فَظَاهِرُهُ أَنَّ الرِّوَايَةَ عَنْ أَحْمَدَ, وَلَمْ أجده لغيره وعند الحنفية: إن قص
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"إحْدَاهُمَا" لَا شَيْءَ عَلَيْهِ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, قَالَ فِي الْعُمْدَةِ4: وَلَا شَيْءَ فِيمَا حَرُمَ أَكْلُهُ إلَّا الْمُتَوَلِّدَ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي5 وَالشَّرْحِ6 وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالنَّظْمِ وَصَحَّحَهُ.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ, جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُحَرَّرِ والرعايتين والحاويين وغيرهم.
"تَنْبِيهٌ" قَوْلُهُ فِي حُكْمِ الْأَظْفَارِ بَعْدَ أَنْ قدم أن حكمها حكم الشعر: وقال
ـــــــــــــــــــــــــــــQ3 ص "404".
4 العدة شرح "1/254".
5 "5/116".
6 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "8/311".

الصفحة 409

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text