كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

جَامَعَ كَجِمَاعٍ زَائِدٍ, أَوْ بِهِ بِلَا إنْزَالٍ, وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالنَّخَعِيِّ: لَا كَفَّارَةَ أَيْضًا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إنْ كَفَّرَ بِالصَّوْمِ لَمْ يَقْضِ, وَإِلَّا قَضَى. وَيَأْتِي قَوْلُ شَيْخِنَا فِي "فَصْلِ الْقَضَاءِ": وَالنَّاسِي كَالْعَامِدِ, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ, وَاخْتَارَهُ الأصحاب "وم" وَالظَّاهِرِيَّةُ. وَعَنْهُ: لَا يُكَفِّرُ, اخْتَارَهُ ابْنُ بَطَّةَ "وم ر". وَعَنْهُ: لَا يَقْضِي اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ وَأَبُو محمد الجوزي وشيخنا "وهـ ش". وَذَكَرَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ1 قَوْلَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ.
وَكَذَا مَنْ جَامَعَ يَعْتَقِدُهُ لَيْلًا فَبَانَ نَهَارًا يَقْضِي, جَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُ, وَجَعَلَهُ جَمَاعَةٌ أَصْلًا لِلْكَفَّارَةِ.
وَفِي الرِّعَايَةِ رِوَايَةٌ: لَا يَقْضِي, وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا, وَتَأْتِي رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ, وَهَلْ يُكَفِّرُ كَمَا اخْتَارَهُ أَصْحَابُنَا؟ قَالَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ, وَأَنَّهُ قِيَاسُ مَنْ أَوْجَبَهَا عَلَى النَّاسِي, وَأَوْلَى أَمْ لَا يُكَفِّرُ "و" فِيهِ رِوَايَتَانِ "م 7" وَعَلَى الثَّانِيَةِ إنْ عَلِمَ فِي الْجِمَاعِ أَنَّهُ نهارا2 وَدَامَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ, بِنَاءً عَلَى مَنْ وَطِئَ بَعْدَ إفْسَادِ صَوْمِهِ, عَلَى مَا يأتي.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 7" قَوْلُهُ: وَكَذَا مَنْ جَامَعَ يَعْتَقِدُهُ لَيْلًا فَبَانَ نَهَارًا يَقْضِي, جَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُ. وَهَلْ يُكَفِّرُ كَمَا قَالَهُ أَصْحَابُنَا, قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: إنَّهُ قِيَاسُ مَنْ أَوْجَبَهَا عَلَى النَّاسِي, وَأَوْلَى, أَمْ لَا يُكَفِّرُ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ, انْتَهَى. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ مَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ, وَكَوْنُهُ يُطْلِقُ الْخِلَافَ مَعَ اخْتِيَارِ الْأَصْحَابِ لِإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ فِيهِ شَيْءٌ, وَقَدْ تَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ فِي الْمُقَدِّمَةِ أَوَّلَ الْكِتَابِ3, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ, وَأَطْلَقَهُمَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ, فَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَى ذَلِكَ.
__________
1 "7/225".
2 فِي الأصل و"ب" "نهار".
3 "1/8" وما بعدها.

الصفحة 41

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text