كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الْحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ1. وأجاب أَحْمَدَ
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَجَزَمَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ, وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي2 وَالْمُقْنِعِ3 وَالْمُذْهَبِ الْأَحْمَدِ وَالْمُحَرَّرِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ: يَجُوزُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ.
"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 11" إذَا قُلْنَا "يَحْرُمُ الِاسْتِظْلَالُ بِالْمَحْمَلِ وَنَحْوِهِ" فَهَلْ يَلْزَمُهُ فِدْيَةٌ أَوْ لَا, أَوْ يَلْزَمُهُ إنْ طَالَ؟ فِيهِ رِوَايَاتٌ.
"إحْدَاهُنَّ" لَا يَلْزَمُهُ بِذَلِكَ فِدْيَةٌ, صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ, قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ: وَهُوَ أَظْهَرُ, قَالَ فِي إدْرَاكِ الْغَايَةِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: وَلَا يُظَلَّلُ بِمَحْمَلٍ فِي رِوَايَةٍ جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وغيرهم وهو الصحيح على ما اصطلحناه.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" يَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ بِفِعْلِ ذَلِكَ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, جَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيُّ, وَابْنُ عَقِيلٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَابْنُ الْبَنَّا فِي عُقُودِهِ, وَالشِّيرَازِيُّ فِي إيضَاحِهِ, وَابْنُ حَمْدَانَ فِي إفَادَتِهِ, وَصَحَّحَهُ فِي الْفُصُولِ وَالْمُبْهِجِ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ, وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ, وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ, وَغَيْرُهُمْ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالْحَاوِي وَالْمُذَهَّبِ الْأَحْمَدِ وَالْمُحَرَّرِ وَنِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرُهُمْ.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ" إنْ كَثُرَ الِاسْتِظْلَالُ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ, وَإِلَّا فَلَا, وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ, فِي رِوَايَةُ جَمَاعَةٍ, وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي أَيْضًا وَالزَّرْكَشِيُّ "قُلْتُ": وَهُوَ أَقْوَى وَأَوْلَى مِنْ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ, وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ والفائق وغيرهم.
__________
1 في صحيحه "1298" "312".
2 "2/356".
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "8/236".
الصفحة 416