كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)
وَالرَّازِيُّ بِلَا فَتْقٍ, وَيَفْدِي. وَفِي الِانْتِصَارِ احْتِمَالٌ يَلْبَسُ سَرَاوِيلَ لِلْعَوْرَةِ فَقَطْ.
وَإِنْ عَدِمَ نَعْلَيْنِ لَبِسَ خُفَّيْنِ بِلَا فِدْيَةٍ, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ, وَلَا يَقْطَعُ خُفَّيْهِ, قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ فَسَادٌ, وَاحْتَجَّ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ بِالنَّهْيِ عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ, وَجَوَّزَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ, وَقَالَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَإِنَّ فَائِدَةَ التَّخْصِيصِ كَرَاهَتُهُ لِغَيْرِ إحْرَامٍ, لِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ السَّابِقِ, قَالَ أَبُو الشَّعْثَاءِ لِابْنِ عَبَّاسٍ: لَمْ يَقُلْ: لِيَقْطَعْهُمَا, قَالَ: لَا, رَوَاهُ أَحْمَدُ1: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْهُ. صَحِيحٌ. وَطَافَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِخُفَّيْنِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَالْخُفَّانِ مَعَ الْقَبَّاءِ؟ قَالَ: لَبِسْتُهُمَا مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْك يَعْنِي: النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, رَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ2. وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ: الْخُفَّانِ نَعْلَانِ لِمَنْ لَا نَعْلَ لَهُ3. وَمِنْ رِوَايَةِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَأَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ لَبِسَهُمَا وَهُوَ مُحْرِمٌ وَقَالَ: أمرتنا به عائشة4;
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 في المسند "2015".
2 ورواه أحمد في السمند "1668".
3 هذه الآثار الثلاثة رواها ابن أبي شيبة "4/101" عن عمرو علي وابن عباس.
4 لم نجد أثر المسور عن عائشة وقد عزاه الزركشي في شرحه "3/113" إلى أبي بكر النجاد بإسناده وروى أبو داود "1831" عن عائشة أن رسول صلى عليه وسلم قد كان رخص للنساء في الخفين.
الصفحة 423