كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

الْقَاضِي وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمَا, وَهِيَ أَظْهَرُ, كَمَاءِ وَرْدٍ "م 14"; وَلِأَنَّهُ يَنْبُتُ لِلطِّيبِ وَيُتَّخَذُ مِنْهُ, كَزَعْفَرَانٍ, وماء ريحان ونحوه كهو. وفي الفصول احتمال بِالْمَنْعِ كَمَا وَرَدَ, وَيَتَوَجَّهُ عَكْسُهُ "م 15" وَلَهُ الادهان بدهن لا طيب فيه.
ـــــــــــــــــــــــــــــQلِأَنَّهُ لَمْ يَخْتَلِفْ التَّرْجِيحُ حَتَّى يُطْلِقَ الْخِلَافَ, وَتَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ فِي الْمُقَدِّمَةِ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ "اخْتَارَهُ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ" فسبق القلم, أو سقط من الناسخ.
"مَسْأَلَةٌ 14": قَوْلُهُ: وَكَذَا مَا يُتَّخَذُ مِنْهُ طِيبٌ كَوَرْدٍ وَبَنَفْسَجٍ وَنَيْلُوفَرَ وَيَاسَمِينٍ وَهُوَ الَّذِي يُتَّخَذُ مِنْهُ الزِّئْبَقُ وَمَنْثُورٌ فِي رِوَايَةٍ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يَحْرُمُ وَيَفْدِي, اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمَا, وَهِيَ أَظْهَرُ, كَمَاءِ وَرْدٍ, انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ والمستوعب والخلاصة والهادي وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْمُذْهَبِ الْأَحْمَدِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ.
إحْدَاهُمَا لَيْسَ لَهُ شَمُّهُ, فَإِنْ فَعَلَ فَدَى, وَهُوَ الصَّحِيحُ, اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ, قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا: وَهُوَ أَظْهَرُ, وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالْكَافِي1 وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ, وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ وَغَيْرُهُ, وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْبَنَّا فِي عُقُودِهِ وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ وَغَيْرُهُمَا.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" لَهُ شَمُّهُ وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ, جَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ.
"مَسْأَلَةٌ 15": قَوْلُهُ: وَمَاءُ رَيْحَانٍ وَنَحْوِهِ كَهُوَ, وَفِي الْفُصُولِ احْتِمَالٌ بِالْمَنْعِ كَمَاءِ وَرْدٍ, وَيَتَوَجَّهُ عَكْسُهُ, انْتَهَى. ذَكَرَ, الْمُصَنِّفُ فِي مَاءِ الرَّيْحَانِ وَنَحْوِهِ ثَلَاثَ طُرُقٍ, أَصَحُّهَا أَنَّهُ كَأَصْلِهِ, وَالْأَصْلُ أَطْلَقَ فِيهِ الْخِلَافَ, فَكَذَا يَكُونُ فِي مَائِهِ, وَقَدْ عَلِمْتَ الصَّحِيحَ فِي أَصْلِهِ, فَكَذَا يَكُونُ الْحُكْمُ فِي مائه, والله أعلم.
__________
1 "2/358".

الصفحة 434

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text