كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)
كَأَدْهَانٍ بِهِ1 وَعَنْ مُجَاهِدٍ: إنْ تَدَاوَى بِهِ فَدَى, قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: وَالرِّوَايَتَانِ فِي رَأْسِهِ وَبَدَنِهِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ عَنْ أَحْمَدَ فِي الْبَدَنِ شَيْئًا. وَخَصَّ الشَّيْخُ الْخِلَافَ بِالرَّأْسِ; لِأَنَّهُ مَحَلُّ الشَّعْرِ, فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ, وَالْوَجْهُ كَالشَّافِعِيَّةِ; وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا "هُمَا" فِي دَهْنِ شَعْرِهِ, وَفِي الْوَاضِحِ رِوَايَةُ لَا فِدْيَةَ بِادِّهَانِهِ بِدُهْنٍ فِيهِ طِيبٌ, لِعَدَمِ قَصْدِهِ, وَفِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ: يَحْرُمُ شَمُّ دُهْنٍ مُطَيَّبٍ وَأَكْلُهُ مَعَ ظُهُورِ رِيحِهِ أَوْ طَعْمِهِ, وَفِي غَيْرِ مُطَيَّبٍ رِوَايَتَانِ كَذَا قَالَ.
وَيُقَدَّمُ غَسْلُ طِيبٍ عَلَى نَجَاسَةٍ يَتَيَمَّمُ لَهَا.
وَفْدِيَّةُ تَغْطِيَةٍ وَلِبَاسٍ وَطِيبٍ كَحَلْقٍ وَمَنْ احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ فَعَلَهُ وَقْتَ حَاجَتِهِ فَقَطْ وَفَدَى, كَحَلْقٍ لِعُذْرٍ, وَمَنْ بِهِ شَيْءٌ لَا يُحِبُّ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ أَحَدٌ لَبِسَ وَفَدَى, نَصَّ عَلَيْهِ, وَلَا يَحْرُمُ دَلَالَةً عَلَى طِيبٍ وَلِبَاسٍ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَابْنُ شِهَابٍ وَغَيْرُهُمَا; لِأَنَّهُ لَا يَضْمَنُ بِالسَّبَبِ; ولأنه لا يتعلق بهما
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"الثَّانِي" قَوْلُهُ فِي الِادِّهَانِ بِدُهْنٍ لَا طِيبَ فِيهِ: قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: الرِّوَايَتَانِ فِي رَأْسِهِ وَبَدَنِهِ وَخَصَّ الشَّيْخُ الْخِلَافَ بِالرَّأْسِ; لِأَنَّهُ مَحَلُّ الشعر, فكان ينبغي أَنْ يَقُولَ: وَالْوَجْهُ انْتَهَى. طَرِيقَةُ الْقَاضِي عَلَيْهَا الْأَكْثَرُ, كَالشَّيْخِ فِي الْكَافِي2 وَصَاحِبِ الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم,
__________
1 لم نجده بهذا اللفظ لكن أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه نشرة العمري ص "115" عن ابن عمر أنه كره أن يداوي المحرم يده بالدسم.
2 "2/256".
الصفحة 436