كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

حُكْمٌ مُخْتَصٌّ, وَالدَّلَالَةُ عَلَى الصَّيْدِ يَتَعَلَّقُ بِهَا حكم مختص, وهو تحريم الأكل والإثم.
فصل: فإن تزوج أو زوج محرمة
"السَّادِسُ" النِّكَاحُ, فَإِنْ تَزَوَّجَ أَوْ زَوَّجَ مُحْرِمَةً أَوْ كَانَ وَلِيًّا أَوْ وَكِيلًا لَمْ يَصِحَّ, نقله الجماعة "وم ش" تَعَمَّدَ أَوْ لَا. لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ1 عَنْ عُثْمَانَ مَرْفُوعًا "لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا ينكح ولا يخطب" ولمالك وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي دَاوُد2 أَنَّ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَرْسَلَ إلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَأَبَانُ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْحَاجِّ وَهُمَا مُحْرِمَانِ: إنِّي قَدْ أَرَدْت أَنْ أُنْكِحَ طَلْحَةَ بْنَ عُمَرَ بِنْتَ شَيْبَةَ بْنِ جُبَيْرٍ, وَأَرَدْت أَنْ تَحْضُرَ. فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَقَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكَحُ وَلَا يَخْطِبُ".
وَعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ "لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكَحُ وَلَا يَخْطِبُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ" رَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ, وَرَفَعَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ3.
وَلِأَحْمَدَ وَالدَّارَقُطْنِيّ عَنْهُ4: أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَقَالَ: لَا تَتَزَوَّجْهَا وَأَنْتَ مُحْرِمٌ, نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ. وَلِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ5 أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّ عُمَرُ نِكَاحَهُ, وَعَنْ عَلِيٍّ
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَطَرِيقَةُ الشَّيْخِ تَابَعَهُ عَلَيْهَا الشَّارِحُ وَابْنُ مُنَجَّى وَنَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ, وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إطْلَاقُ الْخِلَافِ في محل الروايتين
__________
1 في صحيحه "1409" "41".
2 الموطأ "1/349" مسند الشافعي "1/316" وأبو داود "1841".
3 الموطأ "1/349" ومسند الشافعي "1/316" وسنن الدارقطني "3/261".
4 المسند "5958" وسنن الدارقطني "3/260".
5 الموطأ "1/349" مسند الشافعي "1/316".

الصفحة 437