كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

بِسَرِفٍ, وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ حَلَالًا وَبَنَى بِهَا حَلَالًا وَكُنْت الرَّسُولَ بَيْنَهُمَا إسْنَادُهُ جَيِّدٌ, رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ1 وَحَسَّنَهُ وَقَالَا: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ غَيْرَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مَطَرِ بْنِ رَبِيعَةَ.
وَلِمَالِكٍ2 عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ مُرْسَلًا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَاهُ وَرَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ فَزَوَّجَاهُ مَيْمُونَةَ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ, وَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ, وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: إنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهِلَ. وَقَالَ أَيْضًا: أَوْهَمَ, رَوَاهُمَا الشَّافِعِيُّ3, أَيْ ذَهَبَ وَهْمُهُ إلَى ذَلِكَ, وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا بِمَعْنَى غَلِطَ وَسَهَا, يُقَالُ وَهِلَ فِي الشَّيْءِ وَعَنْ الشَّيْءِ يَوْهَلُ وَهَلًا بِالتَّحْرِيكِ. وَلِلْبُخَارِيِّ4 وَأَبِي دَاوُد5 هَذَا الْمَعْنَى, عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ, وَهَذَا يَدُلُّ "عَلَى" أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ خَطَأٌ, وَكَذَا نَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ خَطَأٌ, ثُمَّ قِصَّةُ مَيْمُونَةَ مُخْتَلِفَةٌ, كَمَا سَبَقَ, فَيَتَعَارَضُ ذَلِكَ, وَمَا سَبَقَ لَا مُعَارِضَ لَهُ, ثُمَّ رِوَايَةُ الْحِلِّ أَوْلَى; لِأَنَّهُ أَكْثَرُ, وَفِيهَا صَاحِبُ الْقِصَّةِ وَالسَّفِيرُ فِيهَا, وَلَا مَطْعَنَ فِيهَا, وَيُوَافِقُهَا مَا سَبَقَ, وَفِيهَا زِيَادَةٌ, مَعَ صِغَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ إذَنْ, وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنْ ظَهَرَ تَزْوِيجُهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ, أَوْ فِعْلُهُ خَاصٌّ بِهِ, وعليه عمل الخلفاء الراشدين.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 أحمد "27197" الترمذي "841".
2 في الموطأ "348".
3 في مسنده "1/317 – 318".
4 لم نجده في مظانه.
5 في سننه "1845".

الصفحة 439

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text