كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

إحْدَاهُمَا يَفْسُدُ, نَصَرَهَا الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ, وَاخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْوَطْءِ دُونَهُ وَأَنْزَلَ "وَم" لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ يُفْسِدُهَا الْوَطْءُ فَأَفْسَدَهَا الْإِنْزَالُ عَنْ مُبَاشَرَةٍ, كَالصَّوْمِ, وَاحْتَجَّ الْقَاضِي بِنَهْيِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ الرَّفَثِ1, وَهُوَ عَامٌّ فِيهِ, وَالنَّهْيُ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ.
وَالثَّانِيَةُ لَا يَفْسُدُ, اختارها الشيخ وغيره "وهـ ش" لِعَدَمِ الدَّلِيلِ, وَالصَّوْمُ يَفْسُدُ بِجَمِيعِ مَحْظُورَاتِهِ "م 21" والحج بالجماع فقط, والرفث مختلف فِيهِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ, فَلَمْ نَقُلْ بِجَمِيعِهِ, مَعَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْقَوْلُ بِهِ فِي الْفُسُوقِ والجدال.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 21": قَوْلُهُ: فَإِنْ وَطِئَ دُونَ الْفَرْجِ أَوْ قَبَّلَ أَوْ لَمَسَ بِشَهْوَةٍ فَأَنْزَلَ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ. وَعَنْهُ: شَاةٌ إنْ لَمْ يَفْسُدْ وَفِي فَسَادِ نُسُكِهِ رِوَايَتَانِ:
"إحْدَاهُمَا": يَفْسُدُ, نَصَرَهَا الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ, وَاخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْوَطْءِ دُونَهُ وَأَنْزَلَ.
وَ"الثَّانِيَةُ" لَا يَفْسُدُ, اخْتَارَهَا2 الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ, انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْإِرْشَادِ3 وَالْإِيضَاحِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعَبِ وَالْمُقْنِعِ4 وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وغيرهم.
__________
1 في قوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ.....} [البقرة: 197]
2 في النسخ الخطية و"ط" "اختاره" والمثبت من الفروع.
3 ص "175".
4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "8/352".

الصفحة 462

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text