كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

جَاءَ بِعَبْدِي فَلَهُ دِرْهَمٌ, فَجَاءَ بِهِ جَمَاعَةٌ; لِأَنَّ الْمَجِيءَ مُشْتَرَكٌ, بِخِلَافِ: مَنْ دَخَلَ "1دَارِي فَلَهُ دِرْهَمٌ. فَدَخَلَهَا جَمَاعَةٌ, لِوُجُودِ الدُّخُولِ, وَهُوَ الِانْفِصَالُ مِنْ خَارِجٍ إلَى دَاخِلٍ1" مُنْفَرِدًا, وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "فِي الضَّبُعِ كَبْشٌ" "1وَلَمْ يُفَرِّقْ1" وَرَوَاهُ النَّجَّادُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ, وَكَذَا رَوَاهُ النَّجَّادُ وَالدَّارَقُطْنِيّ, وَرَوَيَاهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ2. وَلَمْ يعرف لهم مُخَالِفٌ; وَلِأَنَّهُ جَزَاءٌ عَنْ مَقْتُولٍ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهِ, وَيَحْتَمِلُ التَّبْعِيضَ, فَكَانَ وَاحِدًا, كَقِيَمِ الْعَبِيدِ وَالْمُتْلَفَاتِ, وَكَذَا الدِّيَةُ, لَا كَفَّارَةَ الْقَتْلِ, عَلَى الْأَشْهَرِ الْأَصَحِّ فِيهِمَا.
قَالَ الْقَاضِي: وَجَزَاءُ الصَّيْدِ يَتَبَعَّضُ; لِأَنَّهُ لَوْ مَلَكَ بَعْضَ الْجَزَاءِ لَزِمَهُ إخْرَاجُهُ وَكَفَّارَةُ الْقَتْلِ لَا تَتَبَعَّضُ, فَلَا يَخْرُجُ بَعْضُ الرَّقَبَةِ وَيَصُومُ, وَمَتَى ثَبَتَ اتِّحَادُ3 الْجَزَاءِ فِي الْهَدْيِ ثَبَتَ فِي الصَّوْمِ, لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً} [المائدة: 95] وَلِمَا سَبَقَ.
"وَالثَّانِيَةُ" عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ جَزَاءٌ, اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ "وهـ" وَقَالَهُ مَالِكٌ فِي الْمُشْتَرِكِينَ, كَكَفَّارَةِ قَتْلِ الْآدَمِيِّ وَيَأْتِي خِلَافُ الْحَنَفِيَّةِ فِي الِاشْتِرَاكِ فِي صيد الحرم4.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 1 ليست في "س".
2 الشافعي في مسنده "1/331" والدارقطني في سننه "2/246, 247".
3 في الأصل "إيجاب".
4 ص "475".

الصفحة 474

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text