كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

إلَّا بَيْضَ النَّعَامِ فَإِنَّ لِقِشْرِهِ قِيمَةً, وَاخْتَارَ الشَّيْخُ: لَا شَيْءَ فِيهِ, كَسَائِرِ مَا لَهُ قِيمَةٌ مِنْ غَيْرِ الصَّيْدِ. وَقَالَ الْحَلْوَانِيُّ فِي الْمُوجَزِ: إنْ تَصَوَّرَ وَتَخَلَّقَ فِي بَيْضِهِ فَفِيهِ مَا فِي جَنِينٍ صِيدَ سَقَطَ بِالضَّرْبَةِ مَيِّتًا.
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: إنْ كُسِرَ بَيْضُ نَعَامَةٍ فَقِيمَتُهُ1, فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ فَرْخٌ مَيِّتٌ فَقِيمَتُهُ1, اسْتِحْسَانًا, لِأَنَّ الْبَيْضَ مُعَدٌّ لِيَخْرُجَ مِنْهُ الْفَرْخُ الْحَيُّ, فَكَسْرُهُ قَبْلَ أَوَانِهِ سَبَبُ مَوْتِهِ, وَالْقِيَاسُ يَغْرَمُ الْبَيْضَةَ فَقَطْ, لِلشَّكِّ فِي حَيَاتِهِ, وَعَلَى الِاسْتِحْسَانِ لَوْ ضَرَبَ بَطْنَ صَيْدٍ فَأَلْقَى جَنِينًا مَيِّتًا وَمَاتَتْ الْأُمُّ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا.
وَمَنْ كَسَرَ بَيْضَةً فَخَرَجَ مِنْهَا فَرْخٌ حَيٌّ فَعَاشَ فَلَا شَيْءَ فِيهِ, وَسَبَقَ قَوْلٌ: يَحْفَظُهُ إلَى أَنْ يَطِيرَ2, وَإِنْ جَعَلَ بَيْضًا تَحْتَ آخَرَ أَوْ مَعَ بَيْضٍ صِيدَ أَوْ شَيْئًا فَنَفَرَ عَنْهُ حَتَّى فَسَدَ أَوْ فَسَدَ بِنَقْلِهِ ضَمِنَهُ, لِتَلَفِهِ بِسَبَبِهِ, وَإِنْ صَحَّ وَفَرَّخَ فَلَا.
وَحُكْمُ "بِيضِ" كُلِّ حَيَوَانٍ حُكْمُهُ; لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهُ وَفِي لَبَنِهِ قِيمَتُهُ, كَمَا سَبَقَ3 مَكَانَهُ, كَحَلْبِ حَيَوَانٍ مَغْصُوبٍ, كَذَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ, وَيَضْمَنُ الْجَرَادَ, ذَكَرَهُ الشَّيْخُ عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ; لِأَنَّهُ طَيْرٌ في البر يتلفه الماء,
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 1 ليست في الأصل.
2 ص "501".
3 تقدم ص "490".

الصفحة 507

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text