كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

وَإِلَّا فَلَا "وش" لِأَنَّهُ يُقْصَدُ لَوْنُهُ لَا رِيحُهُ عَادَةً, كَخِضَابٍ بِسَوَادٍ وَنِيلٍ, وَلِعَدَمِ الدَّلِيلِ, وَعِنْدَ الشَّيْخِ لَا بَأْسَ بِهِ, لِقَوْلِ عِكْرِمَةَ: إنَّ عَائِشَةَ وَأَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّ يَخْضِبْنَ بِالْحِنَّاءِ وَهُنَّ حُرُمٌ. رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ1, وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ فِيهِ الْفِدْيَةُ, وَيُسْتَحَبُّ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ لِمُزَوَّجَةٍ2; لِأَنَّ فِيهِ زِينَةً وَتَحَبُّبًا إلَى الزَّوْجِ كَالطِّيبِ.
قَالَ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا "3وَأَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ3": وَيُكْرَهُ لِلْأَيِّمِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ مَعَ خَوْفِ الْفِتْنَةِ. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ: لَا يُسْتَحَبُّ لَهَا, وَفِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ ضَعِيفَةٌ, بَعْضُهَا رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَبَعْضُهَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ, وَبَعْضُهَا أَبُو الشَّيْخِ وَبَعْضُهَا الطَّبَرَانِيُّ, وَهِيَ فِي التَّعْلِيقِ الْكَبِيرِ عَلَى الْمُقْنِعِ فِي بَابِ السِّوَاكِ, وَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ أَبُو4 مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي كِتَابِ "الِاسْتِفْتَاءُ فِي مَعْرِفَةِ اسْتِعْمَالِ الْحِنَّاءِ", عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ اخْتَضِبْنَ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ تَخْتَضِبُ لِزَوْجِهَا, وَإِنَّ الْأَيِّمَ تَخْتَضِبُ تَعْرِضُ للرزق من الله عز وجل" 5 فَأَمَّا الْخِضَابُ لِلرَّجُلِ فَذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ فِيمَا لَا تَشَبُّهَ فِيهِ بِالنِّسَاءِ; لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِبَاحَةُ, وَلَا دَلِيلَ لِلْمَنْعِ, وَأَطْلَقَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: لَهُ الْخِضَابُ بِالْحِنَّاءِ, وَقَالَ فِي مَكَان آخَرَ: كَرِهَهُ أَحْمَدُ "قَالَ أَحْمَدُ": لِأَنَّهُ من الزينة.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 وأورده البيهقي في معرفة السنن والآثار "7/168".
2 في "ط" "لزوجة".
3 3 ليست في الأصل.
4 إلى هنا نهاية السقط في "س".
5 لم نجده بهذا اللفظ وأخرجه بنحوه عبد الرزاق في مصنفه برقم "7931".

الصفحة 532

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text