كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

فِدْيَةٌ لِلشَّكِّ, وَإِنْ غَطَّى وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ أَوْ1 لبس المخيط فدى لأنه إما رجل أَوْ امْرَأَةٌ, وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ: يُغَطِّي رَأْسَهُ وَيَفْدِي, وَذَكَرَهُ أَحْمَدُ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ, وَلَمْ يخالفه, وجزم به في الرعاية.
__________
1 في الأصل ب "و".
فصل: مَنْ كَرَّرَ مَحْظُورًا مِنْ جِنْسٍ,
مِثْلُ أَنْ حَلَقَ ثُمَّ حَلَقَ أَوْ قَلَّمَ ثُمَّ قَلَّمَ, أَوْ لَبِسَ ثُمَّ لَبِسَ وَلَوْ بِمَخِيطٍ فِي رَأْسِهِ, أَوْ بِدَوَاءٍ مُطَيَّبٍ فِيهِ, أَوْ تَطَيَّبَ ثُمَّ تَطَيَّبَ, أَوْ وَطِئَ ثُمَّ وَطِئَهَا أَوْ غَيْرَهَا, وَلَمْ يُكَفِّرْ عَنْ الْأَوَّلِ, فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ, تَابَعَهُ أَوْ فَرَّقَهُ, فَظَاهِرُهُ: لَوْ قَلَّمَ خَمْسَةَ أَظْفَارٍ فِي خَمْسَةِ أَوْقَاتٍ لَزِمَهُ دَمٌ, وَقَالَهُ الْقَاضِي, وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ لَمَّا بُنِيَتْ الْجُمْلَةُ فِيهِ عَلَى الْجُمْلَةِ فِي تَدَاخُلِ الْفِدْيَةِ كَذَا الْوَاحِدُ عَلَى الْوَاحِدِ فِي تَكْمِيلِ الدَّمِ. وَإِنْ كَفَّرَ عَنْ الْأَوَّلِ فَعَلَيْهِ لِلثَّانِي كَفَّارَةٌ, وَعَنْهُ: لِكُلِّ وَطْءٍ كَفَّارَةٌ; لِأَنَّهُ سَبَبٌ لَهَا كَالْأَوَّلِ. فَيَتَوَجَّهُ تَخْرِيجٌ فِي غَيْرِهِ, وعنه: إن تعدد سبب الْمَحْظُورِ فَلَبِسَ2 لِلْحَرِّ ثُمَّ لِلْبَرْدِ ثُمَّ لِلْمَرَضِ فكفارات, وإلا كفارة, نقل الأثرم
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"تَنْبِيهٌ" قَوْلُهُ: الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ إنْ لَبِسَ الْمَخِيطَ أَوْ غَطَّى وَجْهَهُ وَجَسَدَهُ لَمْ تَلْزَمْهُ فِدْيَةٌ لِلشَّكِّ3 وَإِنْ غَطَّى وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ أَوْ لَبِسَ المخيط فدى, انتهى. تجعل هذه الْأَلِفُ فِي قَوْلِهِ "أَوْ لَبِسَ الْمَخِيطَ" أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً, وَأَنَّ صَوَابَهُ "وَإِنْ غَطَّى وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ وَلَبِسَ الْمَخِيطَ فَدَى" مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ أَلِفٍ قَبْلَ الْوَاوِ فِي قَوْلِهِ: "أَوْ لَبِسَ" وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَانَ تَكْرَارًا مِنْ الْمُصَنِّفِ وَسَهْوًا; لِأَنَّهُ قَالَ أَوَّلًا "إنْ لَبِسَ الْمَخِيطَ لَمْ تَلْزَمْهُ فِدْيَةٌ" وَقَالَ هُنَا "فَدَى" والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ2 في الأصل و"س" "فليس".
3 في "ص" "للنسك".

الصفحة 535

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text