كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

وَمَا وَجَبَ بِفِعْلِ مَحْظُورٍ فَحَيْثُ فَعَلَهُ "هـ ش" لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ بِالْفِدْيَةِ بِالْحُدَيْبِيَةِ1, وَهِيَ مِنْ الْحِلِّ.
وَاشْتَكَى الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رَأْسَهُ فَحَلَقَهُ عَلِيٌّ وَنَحَرَ عَنْهُ جَزُورًا بِالسُّقْيَا2 رَوَاهُ مَالِكٌ وَالْأَثْرَمُ وَغَيْرُهُمَا3, وَعَنْهُ: فِي الْحَرَمِ, وَقَالَهُ الْخِرَقِيُّ فِي غَيْرِ الْحَلْقِ, قَالَهُ فِي الْفُصُولِ وَالتَّبْصِرَةِ; لِأَنَّهُ الْأَصْلُ, خُولِفَ فِيهِ لِمَا سَبَقَ, وَاعْتَبَرَ فِي الْمُجَرَّدِ وَالْفُصُولِ الْعُذْرَ فِي الْمَحْظُورِ, وَإِلَّا فَغَيْرُ الْمَعْذُورِ فِي الْحَرَمِ كَسَائِرِ الْهَدْيِ, وَعَنْهُ رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ: حَيْثُ قَتَلَهُ, وَقِيلَ: لِعُذْرٍ, وَالْمَذْهَبُ: فِي الْحَرَمِ, لِلْآيَةِ4.
وَوَقْتُ ذَبْحِهِ حِينَ فَعَلَهُ وَلَهُ الذَّبْحُ قَبْلَهُ لِعُذْرٍ, كَكَفَّارَةِ قَتْلِ الْآدَمِيِّ وَالظِّهَارِ وَالْيَمِينِ.
وَمَنْ أَمْسَكَ صَيْدًا أَوْ جَرَحَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ جَزَاءَهُ ثُمَّ تَلِفَ, أَوْ قَدَّمَ مَنْ أُبِيحَ لَهُ الْحَلْقُ فِدْيَتَهُ, أَجْزَأَ, نص على ذلك "ذكره القاضي وغيره". وَفِي الرِّعَايَةِ: إنْ أَخْرَجَ فِدَاءَ صَيْدٍ بِيَدِهِ قَبْلَ تَلَفِهِ فَتَلِفَ أَجْزَأَ عَنْهُ, وَهُوَ بَعِيدٌ.
ـــــــــــــــــــــــــــــQالشَّرْحِ5 وَغَيْرِهِ, وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِ.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" لَا يَجُوزُ, وَهُوَ قَوْلٌ فِي الرِّعَايَةِ
__________
1 أخرجه البخاري "1814" ومسلم "1201".
2 قرية جامعة من عمل الفرع بينهما مما يلي الجحفة تسعة عشر ميلا معجم البلدان "5/218".
3 مالك في الموطأ "1/388" والبيهقي في السنن الكبرى "5/218".
4 وهي قوله تعالى: {هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: 95]
5 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "8/440".

الصفحة 548

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text