كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

أَدْخَلَ إلَى مُجَوَّفِ فِيهِ قُوَّةٌ تُحِيلُ الْغِذَاءَ أَوْ الدَّوَاءَ شَيْئًا مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ وَلَوْ كَانَ خَيْطًا ابْتَلَعَهُ كُلَّهُ "وهـ ش" أَوْ بَعْضَهُ "هـ" أَوْ طَعَنَ نَفْسَهُ, أَوْ طَعَنَهُ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ بِشَيْءٍ فِي جَوْفِهِ فَغَابَ1 هُوَ "وهـ ش" أَوْ بَعْضُهُ "هـ" فِيهِ, أَوْ احْتَقَنَ بِشَيْءٍ "م ر" أَفْطَرَ, لِوُصُولِهِ إلَى جَوْفِهِ بِاخْتِيَارِهِ, كَغَيْرِهِ, وَلِأَنَّ غَيْرَ الْمُعْتَادِ كَالْمُعْتَادِ2 فِي الْوَاصِلِ, 3فَكَذَا فِي الْمَنْفَذِ, وَفَسَادُ الصَّوْمِ مُتَعَلِّقٌ بِهِمَا, وَيُعْتَبَرُ الْعِلْمُ بِالْوَاصِلِ3, وَجَزَمَ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ بِأَنَّهُ يَكْفِي الظَّنُّ, كَمَا سَبَقَ, كَذَا قَالَ.
وَاخْتَارَ شَيْخُنَا: لَا يُفْطِرُ بِمُدَاوَاةِ جَائِفَةٍ وَمَأْمُومَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ, وَلَا بِحُقْنَةٍ, وَعِنْدَ أَبِي ثَوْرٍ: يُفْطِرُ بِالسَّعُوطِ فَقَطْ. وَإِنْ حَجَمَ أَوْ احْتَجَمَ أَفْطَرَ, نَصَّ عَلَيْهِ "خ" لقوله صلى الله عليه وسلم: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" 4 قَالَ أَحْمَدُ فِيهِ: غَيْرُ حَدِيثٍ ثَابِتٍ, وَقَالَ إِسْحَاقُ: ثَبَتَ هَذَا مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَحَدِيثُ شَدَّادٍ5 صَحِيحٌ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ, وَصَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ6 حَدِيثَ رَافِعٍ, وَذُكِرَ7 عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ صَحَّحَ حَدِيثَ ثَوْبَانَ وَشَدَّادٍ, وَصَحَّحَهُمَا أَحْمَدُ. وَعَنْهُ: إنْ عَلِمَا النَّهْيَ. وَلَهُ نَظَائِرُ سَبَقَتْ, وَلَمْ يَذْكُرْ الْخِرَقِيُّ "حَجَمَ" وَذَكَرَ "احْتَجَمَ" كَذَا قَالَ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ مَا اخْتَارَهُ شَيْخُنَا أَنَّهُ يُفْطِرُ الْحَاجِمُ إنْ مَصَّ الْقَارُورَةَ وَإِلَّا فَلَا. وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ: لَا فِطْرَ إنْ لَمْ يَظْهَرْ دَمٌ, وَهُوَ مُتَّجَهٌ, وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَضَعَّفَ خِلَافَهُ, وَذَكَرَ ابْنُ عقيل أنه
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 في الأصل "فغار".
2 ليست في "ط".
3 3 ليست في "ط".
4 أخرجه أبو داود "2369" والترمذي "774" وابن ماجه "1679" عن رافع بن خديج.
5 حديث شداد في مسند أحمد برقم "177112" وحديث رافع برقم "22371" وحديث ثوبان "15828" والأحاديث كلها بلفظ واحد.
6 في سننه إثر حديث "774".
7 أي الترمذي في العلل الكبير "1/362".

الصفحة 7

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text