كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)
حَيَاتِهِ, لِظَاهِرِ الْخَبَرِ1, وَكَنَذْرِ الصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ, وَهَذَا مَذْهَبُ "هـ" لَكِنَّ الْوَاجِبَ عَنْده الْإِيصَاءُ بِقَضَائِهِ, وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ "وَش" كَحَجَّةِ الْإِسْلَامِ, قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ شَبِيهَةٌ بِمَسْأَلَةِ أَمْنِ الطَّرِيقِ وَسِعَةِ الْوَقْتِ هَلْ هُوَ فِي حَجَّةِ الْفَرْضِ شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ أَوْ لِلُزُومِ الْأَدَاءِ؟ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَكَذَا الْعُمْرَةُ. وَإِنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ اعْتِكَافٌ مَنْذُورٌ فُعِلَ عَنْهُ, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ "وق" وَنَقَلَ ابْنُ إبْرَاهِيمَ وَغَيْرُهُ: يَنْبَغِي لِأَهْلِهِ أَنْ يَعْتَكِفُوا عَنْهُ.
قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ لَمْ تَقْضِهِ, فَقَالَ: "اقْضِهِ عَنْهَا" حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ2 مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ, وَمَعْنَاهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ3, وَلِأَنَّهُ يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ4 وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَقَاسَهُ جَمَاعَةٌ عَلَى الصَّوْمِ, فَلِهَذَا فِي الرِّعَايَةِ قَوْلٌ: لَا يَصِحُّ "وَ" فَيَتَوَجَّهُ عَلَى هَذَا أَنْ يُخْرِجَ عَنْهُ كَفَّارَةَ يَمِينٍ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا "وَ" وَلَوْ لَمْ يُوصِ بِهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 تقدم تخريجه ص "70".
2 أبو داود في سننه "3307" والنسائي في المجتبى "7/21".
3 البخاري "2761" ومسلم "1638" "1" بلفظه لا بمعناه فقط؟.
4 أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه "3/94" عن عامر ين مصعب أن عائشة اعتكفت عن أختها بعدما مات. وعن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أن أمه نذرت أن تعتكف عشرة أيام فماتت ولم تعتكف فقال ابن عباس: اعتكف عن أمك.
الصفحة 79