كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

"هـ م"1 و2 يَكُونُ مِنْ ثُلُثِهِ "هـ م" وَاعْتَبَرَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ الْيَوْمَ بِلَيْلَتِهِ, وَاسْتَشْكَلَهُ بَعْضُهُمْ, فَإِنَّ كُلَّ لَحْظَةٍ عِبَادَةٌ, وَمَا قَالَهُ مُحْتَمَلٌ, وَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فِعْلُهُ حَتَّى مَاتَ فَالْخِلَافُ كَالصَّوْمِ. قِيلَ: يَقْضِي, وَقِيلَ: لَا, وَيَسْقُطُ إلَى غَيْرِ بَدَلٍ "وَ" فَيَسْقُطُ عِنْدَهُمْ الْإِطْعَامُ الْوَاجِبُ مَعَ التَّفْرِيطِ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَإِنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَلَاةٌ مَنْذُورَةٌ فَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ: لَا تُفْعَلُ عَنْهُ "وَ" لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ مَحْضَةٌ لَا يَخْلُفُهَا مَالٌ وَلَا يَجِبُ بِإِفْسَادِهَا, وَنَقَلَ حَرْبٌ: تُفْعَلُ عَنْهُ, اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ, قَالَ الْقَاضِي: اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ وَالْخِرَقِيُّ, وَهِيَ الصَّحِيحَةُ "م 2" رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ, وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ. وَعَنْ
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 2" قَوْلُهُ: وَإِنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَلَاةٌ مَنْذُورَةٌ فَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ: لَا تُفْعَلُ عَنْهُ وَنَقَلَ حَرْبٌ: تُفْعَلُ عَنْهُ, اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ, قَالَ الْقَاضِي: اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ وَالْخِرَقِيُّ وَهِيَ الصَّحِيحَةُ, انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ والمستوعب والخلاصة وَالْمُقْنِعِ3 وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَشَرْحِ الْمَجْدِ وَمُحَرَّرِهِ وَالشَّرْحِ4 وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ.
إحْدَاهُمَا تُفْعَلُ عَنْهُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ, وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ, وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمَا, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي5 وَغَيْرِهِ, وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَغَيْرُهُ,
__________
1 في "س" "م".
2 في الأصل و"س" ولا.
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف:7/506".
4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف:7/11 - 512".
5 "13/655".

الصفحة 80

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text