كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

لِلظَّاهِرِيَّةِ, وَسَبَقَ كَلَامُ ابْنِ عَقِيلٍ فِي إعَادَةِ الصَّلَاةِ, وَلَمْ يُكْرَهْ وَالْمُرَادُ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ إذَا لَمْ يَتْرُكْ بِهِ حَقًّا وَلَا خَافَ مِنْهُ ضَرَرًا.
نَقَلَ حَنْبَلٌ: إذَا أَفْطَرَ أَيَّامَ النَّهْيِ فَلَيْسَ ذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ. وَنَقَلَ صَالِحٌ: إذَا أَفْطَرَهَا رَجَوْت أَنْ لَا بَأْسَ بِهِ, وَهَذَا اخْتِيَارُ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ وَصَاحِبِ الْمُحَرَّرِ وَالْأَكْثَرِ "وم ش" وَذَكَرَ مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَهُ, لِقَوْلِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو: يَا رَسُولَ اللَّهِ, إنِّي أَسْرُدُ الصَّوْمَ, أَفَأَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: "إنْ شِئْت فَصُمْ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ1, وَلِأَنَّ أَبَا طَلْحَةَ وَغَيْرَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ فَعَلُوهُ, وَلِأَنَّ الصَّوْمَ مَطْلُوبٌ لِلشَّارِعِ إلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ, وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الله بن عمرو2 وقوله صلى الله عليه وسلم: "لَا صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ3, بِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَشِيَ عَلَيْهِ مَا سَبَقَ, ولذلك
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 البخاري "1942" "1943" ومسلم "1121".
2 الذي مر في أول باب صوم التطوع.
3 البخاري "1979" ومسلم "1159" "182".

الصفحة 94

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text