كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 5)

قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَلَاةَ، فَجَهَرَ فِيهَا، فَقَرَأَ أُنَاسٌ مَعَهُ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: "قَرَأَ مِنْكُمْ أَحَدٌ"؟ قَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "إِنِّي لَأَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ"؟. قَالَ: فَاتَّعَظَ المسلمون بذلك، فلم يكونوا يقرؤون1. [1: 21]
__________
1 إسحاق بن زريق: ذكره المؤلف في "الثقات" 8/121، ومن فوقه من رجال الشيخين إلا أن الأوزاعي وهم في إسناده حين قال: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وإنما هو عن الزهري، سمع ابن أكيمة يحدث عن سعيد بن المسيب قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رسول صلى الله عليه وسلم صلاة نظن أنها الصبح ... فذكر الحديث إلى قوله: "ما لي أنازع القرآن"، رواه أبو داود "827" في الصلاة: باب من كره القراءة بفاتحة إذا جهر الإمام.
قال البيهقي في "القراءة خلف الإمام" ص 141 بعد أن ذكر رواية أبي داود هذه: وقد رواه الأوزاعي عن الزهري، ففصل كلام الزهري من الحديث بفصل ظاهر، غير أنه غلط في إسناد حديث.. ثم أورد الحديث "322" من طريق الأوزاعي بإسناده ومتنه. وقال بإثره: وكذلك رواه كافة أصحاب الأوزاعي، عن الأوزاعي، وإنما جاء الوهم للأوزاعي في إسناده أن الزهري قال: سمعت ابن أكيمة، وحسب أنه عن سعيد بن المسيب، لأن الزهري ذكر ابن المسيب في حديث ابن أكيمة. وانظر "سننه" أيضا 2/158، وسينبه المؤلف على وهم الأوزاعي بإثر الرواية الآتية.

الصفحة 160