صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتِّبَاعًا مِنْهُمْ لِزَجْرِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ وَالْإِمَامُ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي قَوْلِهِ: "مَا لِي أنازع القرآن".
ذِكْرُ خَبَرٍ يَنْفِي الرَّيْبَ عَنِ الْخَلَدِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا لِي أنازع القرآن"، أراد به رفع الصوت، لا الْقِرَاءَةَ خَلْفَهُ
1852 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَرَحُ بْنُ رَوَاحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ،
عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَلَّى بأصحابه، فلما قضى صلاته، أقبل علهيم بوجهه، فقال: "أتقرؤون فِي صَلَاتِكُمْ خَلْفَ الْإِمَامِ، وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ"؟ فَسَكَتُوا، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ قَائِلٌ أَوْ قَائِلُونَ: إِنَّا لَنَفْعَلُ، قَالَ: "فَلَا تَفْعَلُوا، وَلْيَقْرَأْ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ" 1. [1: 21]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله تعالى عَنْهُ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رسول الله
__________
1 في "ثقات المؤلف" 9/13: فرج بن رواحة المنبجي: يروى عن زهير بن معاوية، حدثنا عنه عمر بن سعيد بن سنان بمنبج، مستقيم الحديث جدا، مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين أو قبلها أو بعدها بقليل، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وقد تقدم برقم "1844" من طريق مخلد بن أبي زميل، عن عبيد الله بن عمر، به، فانظره.