وَلَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ. قَالَ: فَغَضِبَ سَعْدٌ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَشَدِّدْ فَقْرَهُ، وَاعْرِضْ عَلَيْهِ الْفِتَنَ. قَالَ: فَزَعَمَ بن عُمَيْرٍ أَنَّهُ رَآهُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ، قَدِ افْتَقَرَ، وَافْتُتِنَ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا. يُسْأَلُ كَيْفَ أَنْتَ أَبَا سَعْدَةَ؟ فَيَقُولُ: شَيْخٌ كبير مفتون، أجيبت في دعوة سعد1. [4: 1]
__________
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم "453" في الصلاة: باب القراءة في الظهر والعصر، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 1/180، ومسلم "453" أيضا عن قتيبة بن سعيد، كلاهما عن جرير بن عبد الحميد، به.
وأخرجه الطيالسي "217"، وعبد الرزاق "3706" و "3707"، وأحمد 1/176 و179، والبخاري "755" و "758" في الأذان: باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر، ومسلم "453"، والنسائي 2/174 في الافتتاح: باب الركود في الركعتين الأوليين، وأبو عوانة 2/149، 150، والطبراني في "الكبير" "308"، والبيهقي في "السنن" 2/65، من طرق عن عبد الملك بن عمير، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة "508".
وسيورده المؤلف برقم "1937" و "2140" من طريق أبي عون الثقفي، عن جابر، ويرد تخريجه من طريقه هناك,
وفي الحديث جواز الدعاء على الظالم المعين بما يستلزم النقص في دينه، وليس هو من طلب وقوع المعصية، ولكن من حيث أنه يؤدي إلى نكاية الظالم وعقوبته، ومن هذا القبيل مشروعية طلب الشهادة، وإن كانت تستلزم ظهور الكافر على المسلم، ومن الأول قول موسى عليه السلام: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ} . انظر "الفتح" 2/239-241.
وقوله: "أجيبت في دعوة سعد": كان سعد معروفا =