ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَبَرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ خَبَرٌ مُخْتَصَرٌ ذُكِرَ بِقِصَّتِهِ فِي خَبَرِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ
1870 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إلى الصلاة استقبل ورفع يديه
__________
= و116 من طريق الليث وابن لهيعة، وابن خزيمة "652" من طريق يحيى بن أيوب، ثلاثتهم عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عمرو بن حلحلة، به. وانظر "1865".
وقوله: هصر ظهره قال البغوي في شرح السنة 3/15: أي: ثناه ثنياً شديداً في استواء بين رقبته وظهره، والهصر: مبالغة الثني للشيء الذي فيه لين حتى ينثني كالغصن الرطب من غير أن يبلغ الكسر والإبانة.
وقوله: وضع يديه غير مفترش يريد: لا يفترش ذراعيه، بل يرفعهما.
وقوله: ولا قابض- ولفظ البخاري: ولا قابضهما، أي: بل يضمهما إليه.
قال الحافظ في الفتح 2/309: وفي هذا الحديث حجة للشافعي، ومن قال في أن هيئة الجلوس في التشهد الأول مغايرة لهيئة الجلوس في التشهد الأخير، وخالف في ذلك المالكية، والحنفية، فقالوا: يسوى بينهما، لكن قال المالكية: يتورك فيهما كما جاء في التشهد الأخير، وعكسه الآخرون، واستدل به الشافعي أيضاً على أن تشهد الصبح كالتشهد الأخير من غيره لعموم قوله: وفي الركعة الأخيرة. واختلف فيه قول أحمد، والمشهور عنه اختصاص التورك بالصلاة التي فيها تشهدان.