وَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا" فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لقد رَأَيْتُ بِضْعًا وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أول" 1. [1: 2]
__________
1 إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه البغوي في شرح السنة "632" من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.
وهو في الموطأ 1/211-212: باب ما جاء في ذكر الله تبارك وتعالى.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد 4/340، والبخاري "799" في الأذان: باب رقم "126"، وأبو داود "770" في الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، والنسائي 2/196 في التطبيق: باب ما يقول المأموم، والطبراني في الكبير "4531"، والبيهقي 2/95، وصححه ابن خزيمة "614"، والحاكم 1/225، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو داود "773"، والترمذي "404" في الصلاة: باب ما جاء في الرجل يعطس في الصلاة، والنسائي 2/145 في الافتتاح: باب قول المأموم إذا عطس خلف الإمام، والطبراني "4532"، والبيهقي 2/95 من طريق رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة بن رافع الزرقي، عن عم أبيه معاذ بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، به.
والبضع: من ثلاثة إلى تسعة، ويبتدرونها: يسارعون إلى الكلمات المذكورة، وأيهم مبتدأ، وجملة يكتبها خبره، وأول: روي بالضم على البناء، لأنه ظرف قطع عن الإضافة، وبالنصب أولاً على الحال.
قال الحافظ ابن حجر: واستدل به على جواز إحداث ذكر في الصلاة غير مأثور إذا كان غير مخالف للمأثور، وعلى أن العاطس في الصلاة يحمد الله بغير كراهية.
وفي الباب عن أنس بن مالك تقدم برقم "1761" فانظره.