قَالَ: "إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَفْتَرِشِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ وَلْيَضُمَّ فَخِذَيْهِ" 1. [1: 78]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَمْ يَسْمَعِ اللَّيْثُ مِنْ دَرَّاجٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ.
__________
1 إسناده حسن. دارج: أحاديثه عن غير أبي الهيثم مستقيمة فيما نقله الأجري، عن أبي داود، وهذا منها، فإنه رواه عن ابن حجيرة –وهو عبد الرحمن بن حجيرة- وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه ابن خزيمة "653" عن سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود "901" في الصلاة: باب صفة السجود، من طريق ابن وهب، والبيهقي 2/115 من طريق أبي صالح، كلاهما عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وله شاهد عن جابر عند ابن أبي شيبة 1/359، والترمذي "275" في الصلاة: باب ما جاء في الاعتدال في السجود، وابن خزيمة في صحيحه "644"، والبغوي في شرح السنة "649" ولفظه:"إذا سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب". وقال الترمذي: حديث حسن صحيح فيتقوى بهما.
قال القاضي أبو بكر بن العربي في العارضة 2/75-76: أراد به كون السجود عدلاً باستواء الاعتماد على الرجلين والركبتين واليدين والوجه، ولا يأخذ عضو من الاعتدال أكثر من الآخر، وبهذا يكون متمثلاً لقوله: "أمرت بالسجود على سبعة أعظم"، وإذا فرش ذراعيه فرش الكلب، كان الاعتماد عليهما دون الوجه، فيسقط فرض الوجه. ولهذا روى أبو عيسى بعده "286" –وهو عند المصنف الحديث الآتي "1918" - حديث أبي هريرة: اشتكى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مشقة السجود عليهم إذا انفرجوا، فقال: "استعينوا بالركب" معناه: يكفيكم الاعتماد عليها راحة.
وانظر حديث أنس الآتي رقم "1926" و "1927".