الْجَمَاعَاتِ عَلَى مَنْ يَسْمَعُ النِّدَاءَ لَهَا غَيْرَ فَرْضٍ لَأَخْبَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرُّخْصَةِ فِيهِ لِأَنَّ هَذَا جَوَابٌ خَرَجَ عَلَى سُؤَالٍ بِعَيْنِهِ وَمُحَالٌ أَنْ لَا يُوجَدَ لِغَيْرِ الْفَرِيضَةِ رخصة.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَتْمٌ لَا نَدْبٌ
2064 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ السُّكَّرِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بن جبير،
عن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ فلا صلاة له إلا من عذر" 1. [1: 6]
__________
= وقال الشوكاني: وأعدل الأقوال وأقربها إلى الصواب أن الجماعة من السنن المؤكدة التبي لا يخل بملازمتها ما أمكن إلا محروم أو مشؤوم، وأما أنها فرض عين أو كفاية، أو شرط لصحة الصلاة، فلا.
1 إسناده صحيح. زكريا بن يحيى: هو ابن صبيح الواسطي الملقب زحمويه، ترحمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/601، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره المؤلف في الثقات 8/253، وقال: كان من المتقنين في الروايات، ونقل الحافظ في اللسان 2/484-485 توثيقه عن بحشل في تاريخ واسط، وعبد الحميد بن بيان السكري:
صدوق من رجال مسلم، ومن فوقهما من رجال الشيخين، وقد صرح هشيم بالتحديث عند الحاكم، فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه البغوي في شرح السنة "794" من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه "793" في المساجد: باب التغليظ في التخلف =