كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 5)
ذِكْرُ إِخْرَاجِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَقِيعِ مَنْ وَجَدَ مِنْهُ رَائِحَةَ الْبَصَلِ وَالثُّومِ
2091 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّكْرِيُّ1 هُوَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ قَالَ:
خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ وَلَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَإِنَّ الشُّورَى إِلَى هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنهُمْ رَاضٍ وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ وَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ 2 دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْأَهُمْ وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ أَوْ مَا نَازَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِثْلَ آيَةِ الْكَلَالَةِ حَتَّى ضَرَبَ صَدْرِي وَقَالَ يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ
__________
1 النكري – بضم النون، وسكون الكاف صلى الله عليه وسلم نسبة إلى بني نكرة، وهم بطن من عبد القيس، وقد تصحف في الإحسان إلى: البكري.
2 في الإحسان: للناس.
الصفحة 444