كتاب تاريخ الجزائر الثقافي (اسم الجزء: 5)

التجارية والإعلانات. ومع إنشاء المطابع توسعت حركة النشر (¬1). وقد أصبح في كل مدينة رئيسية مطبعة فرنسية تجارية. ومن أقدمها مطبعة براشيه وباستيد التي نشرت سنة 1833 كتابا في النحو العربي وكتبا دراسية أخرى. ثم تحول اسمها إلى مطبعة باستيد وجوردان، بعد أن تولاها أدولف جوردان، ذلك الطابع والناشر والكتبي الذي اشتهر اسمه فترة طويلة. وكان مقرها في ساحة الحكومة (الشهداء حاليا)، ثم تحولت إلى مطبعة كاربونيل، وانتقلت إلى ناحية باب الواد - قرب مستشفى مايو القديم.
وفي البليدة تأسست مطبعة بروسبير روادو، ولكنها انتقلت سنة 1853 إلى سيدي بلعباس. وحل محلها في البليدة الطابع موجان. وفي 1891 بدأ روادو الطباعة بدل التصفيف Litho، وكان ينشر عدة صحف كتلك التي تطبع في ولاية وهران، مثل صحيفة (جنوب وهران). وقد ظهرت في وهران أيضا مطبعة هاينز منذ 1875 وأصبحت من أشهر المطابع.
وفي الجزائر ظهرت مطابع أخرى سنة 1853، مثل بودري بورجي. وفي 1866 مطبعة بودري. وبين 1871 و 1880 ظهرت مطبعة لوميرسييه التي تخصصت في طع الكتب العسكرية. وتكاثرت بعد ذلك المطابع - عهد الجمهورية الثالثة - فكانت مطبعة فونتانة، وأمبير، وغيشين، الخ ... كما ظهرت مطابع تطبع بالعربية مثل القبطان، وسارلين. وهناك مكتبات أصبحت تتولى النشر أيضا، مثل مكتبة باكونيه الذي أنشأ فروعا. من المكتبات التابعة له، وقام بنشر كتب ذات صور دقيقة. كما نشرت مكتبة شارلو كتبا أيضا لأدباء فرنسيين نشأوا في الجزائر أمثال ألبير كامو وروبلس. ومن المكتبات الناشرة (الطابعة) في وهران، روادو المذكورة، وكذلك لوفوك، وفي قسنطينة أرنولية، وفي البليدة موجان. وحسب إحصاء جرى سنة 1957، فإن عدد المطابع الفرنسية في الجزائر بلغ 280 مطبعة كانت تشغل 4500 عامل (¬2).
¬__________
(¬1) في 1938 نشر السيد هيرمان فيوري بيبلوغرافية عن الكتب التي طبعت في مدينة الجزائر فقط خلال العشرين سنة الأولى للاحتلال.
(¬2) قوانار (الجزائر)، مرجع سابق، ص 287. وكذلك ج. بيلي (عندما أصبحت =

الصفحة 306