بسكرة وتوالي حركة ابن باديس. وحاول العقبي أن يطع فيها جريدته (الإصلاح) فلم يفلح. وتعاملت المطبعة الإسلامية مع زبائنها على أساس تجاري أيضا فطبعت الكتب والبطاقات والدعوات ونحوها.
2 - مطبعة النجاح: تأسست أيضا في قسنطينة سنة 1919، وصاحباها هما عبدالحفيظ بن الهاشمي ومامي إسماعيل، وهما أيضا صاحبا جريدة النجاح. ويقول الشيخ المدني عن المطبعة بأنها من أحسن المطابع وأنها. وكانت النجاح تطبع أسبوعيه ثم صارت يومية مما يبرهن على استعداد المطبعة لمثل هذا العمل المكثف. ولا ندري إن كانت قد طبعت كتبا أيضا، أما الأعمال التجارية الأخرى فنعتقد أنها كانت تقوم بها (¬1).
3 - المطبعة العربية: بالعاصمة، يبدو أنها من إنشاء أبو اليقظان (¬2). ولعلها مشروع اشترك فيه التجار الميزابيون وغيرهم. وهم أصحاب مبادرات مفيدة من هذا النوع. وكانت المطبعة العربية هي التي تطبع الصحف التي أنشأها الشيخ أبو اليقظان منذ 1926 (انظر حديثنا عن الصحف)، كما طبعت مجموعة من الكتب. وكانت المطبعة تقع في القصبة (شارع روفيقو سابقا - ذبيح الشريف الآن) وقد بقيت إلى عهد الاستقلال، ثم نقلت إلى وادي ميزاب (غرداية).
4 - مطبعة البلاغ: كانت جريدة (البلاغ الجزائري) تطبع في مستغانم ثم نقلت إلى العاصمة. وكانت المطبعة والجريدة باسم الطريقة العليوية. وكان المشروع في البداية وطنيا ومستنيرا. كما أن هذه المطبعة تعتبر الأولى من نوعها في هذا المجال، إذ كانت الطرق الصوفية قبل ذلك غير مهتمة بالطبع
¬__________
(¬1) رسالة الباحث أحمد مريوش، مخطوطة. والمدني (كتاب الجزائر)، ص 347.
(¬2) ذكر دبوز (نهضة) 2/ 271 أن المطبعة العربية قد أنشأها في العاصمة محمد بن بكير والحاج محمد بن مسعود بابا عمي وسليمان بن ناصر حسني، الخ. وكان الغرض منها طبع تراث الجزائر المخطوط ونشر صحيفة عربية. وقال إنها دامت إلى 1923. فهل هي التي أصبحت مطبعة الشيخ أبي اليقظان بعد ذلك؟.