ولم تنم المكتبة كثيرا بين 1894 و 1912. فالإحصاء الذي قدم في التاريخ الأخير يذكر زيادة ألفي كتاب فقط على الإحصاء الأخير وهو ثلاثون ألفا منها خمسة آلاف خاصة بالمغرب العربي، و 289 فقط من المطبوعات العربية. أما المخطوطات العربية (والفارسية والتركية) فقد بقيت هي هي، حوالي 2075 مجلدا. أما المجلات، وهي فرنسية وأوروبية بدون شك، فقد بلغت 106. ويقول غبريال ايسكير الذي أصبح هو محافظ المكتبة وبقي فيها مدة طويلة، إن 786 مجلدا ومخطوطا دخلت المكتبة بين أكتوبر 1910 ويوليو 1911، بعضها بطريق الشراء وبعضها بطريق الهدية، من الحكومة العامة ومن الوزارات المعنية. ويقول إن المجلات فيها مطلوبة أكثر من الكتب، وأن المكتبة تقدم الكتب للمطالعة في عين المكان، كما تعيرها بطريقة منظمة. ومع ذلك فان ايسكير كان غير راض عن خدمات المكتبة كمؤسسة عمومية، وقال إن المكتبات ذات الخدمات العامة لا توجد إلا في
¬__________
= 1869، ومكارثي إلى 1891، وموبا Maupas منذ 1891، ثم تولاها غبريال ايسكير G. Esquer من 1916 - 1948، وكان مؤرخا. أما الجزائريون الذين علموا في المكتبة العمومية (الوطنية) فلم نعثر سوى على اسمين منهم. الأول هو حسن بن أحمد، المعروف وليد أمين البنائين، فقد أصبح خوجة في المكتبة سنة 1845 وظل على وظيفته إلى وفاته سنة 1867. وقد وجدناه سنة 1858 يضيف إلى ذلك الإمامة في المدرسة السلطانية (الكولييج الامبريالي). وكان والده أحمد مهندسا وبناء خلال العهد العثماني ولذلك سمي أمين البنائين. وكان أحمد صديقا لوالد حسن بن بريهمات. وهذا هو الذي ابنه في جريدة (المبشر) في 21 فبراير 1867. وقد ذكره أيضا بيربروجر (محافظ المكتبة) في مقالة له بالمجلة الأفريقية سنة 1857 ص 138. أما الجزائري الثاني الذي توظف في المكتبة وكان خوجة (كاتبا) بها فقد كان من عائلة حفيز (وهو النطق العثماني لحفيظ) واسمه إسماعيل بن حفيظ. وقد أشار إليه قافو GAVAULT في مقالته سنة 1894 وذكر أنه هو الذي ساعده على ترجمة الخطوط والنقوش التي كانت بقصر الداي مصطفى باشا حيث كانت المكتبة. انظر قافو (ملاحظات على مكتبة ومتحف الجزائر) في المجلة الأفريقية، 1894، ص 266. ولا شك أن هناك جزائريين آخرين استعان بهم الفرنسيون في المكتبة مدى وجودها، ولكنهم كانوا فى درجة ثانوية جدا.