كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 5)

واختار المسلم أربعاً وإن أواخر وإحدى أختين مطلقاً وأماً وابنتها لم يمسهما وإن مسهما حرمتا وإحداهما تعينت،
-------------------------------
تنبيه: قال ابن ناجي في شرح قول الرسالة ومن اشترى زوجته انفسخ نكاحه وسلم المغر في إقامة بعض المتأخرين منها أن من ارتد في مرضه وعلم أنه قصد الفرار بماله من الورثة أنهم يرثونه ويعاقب بنقيض مقصوده انتهى.
فرع: قال ابن الحاجب: ولها المسمى بالدخول قال في التوضيح وقول ابن الحاجب "ولها المسمى في الدخول" ظاهره ولو ارتد قبل الدخول بها سقط صداقها وكذلك لو ارتد زوجها ويتخرج فيها رواية أخرى أن لها نصف الصداق وقال اللخمي إن ارتد الزوج فلها نصف الصداق على القول أنه طلاق ويختلف على القول أنه فسخ فقال مالك في المبسوط لها نصف الصداق وقال عبد الملك لا شيء لها والقول الأول أحسن انتهى. وقال ابن التلمساني في شرح كلام ابن الحاجب المتقدم ونقله عن التوضيح: وأما الصداق فإن ارتدت الزوجة قبل البناء فلا شيء لها لأن منع تسليم المبيع وما تستحق عليه العوض منها وسواء قلنا إنه فسخ أو طلاق وإن ارتد الزوج كان لها نصف الصداق على القول أنه طلاق ويختلف على القول إنه فسخ فقال مالك في المبسوط لها نصف الصداق وقال عبد الملك لا شيء لها انتهى. وقبله القرافي ونقله بلفظ أنها منعت التسليم كمنع تسليم المبيع وهو نص كلام اللخمي بالحرف في تبصرته في النكاح الثاني لما تكلم على تنصيف الصداق على أنه زاد فيه بعد قوله "وقال عبد الملك لا شيء لها" ما نصه وأنكر قول مالك وقال إنما يكون الصداق حيث وقع الطلاق والأول: أحسن انتهى. وقال الشيخ أبو الحسن عرف في بعض تأليف ابن شعبان في ارتداد المرأة قبل البناء قولين في وجوب نصف الصداق لها فقيل لا يجب لها وقال عبد الملك لها نصف الصداق انتهى. وما اقتصر عليه ابن الجلاب واللخمي وقبله ابن التلمساني والقرافي هو ظاهر أن لا شيء لها سواء قلنا إنه طلاق أو فسخ فتأمله والله أعلم. ص: "وإن أواخر" ش: كذا في كثير من النسخ وهي أحسن من نسخة أوائل لأنها أصرح في الرد على المخالف القائل بأنه يتعين الأوائل فتأمله ص: "أو

الصفحة 139