كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 5)
ولمن كمل عتقها : فراق العبد فقط بطلقة بائنة ، أو اثنتين ، وسقط صداقها قبل البناء ، والفراق إن قبضه السيد وكان عديما وبعده لها كما لو رضيت وهي مفوضة بما فرضه بعد عتقها
------------------------------
بعضها وكمل عتقها بعد ذلك على أن لها الخيار قاله في التوضيح واحترز بقوله "كمل" ما لو أعتق بعضها أو كوتبت أو دبرت أو عتقت لأجل أو كان زوجها معزولا عنها واستولدها السيد قاله في التوضيح قال ولا يستبعد الاستيلاد لأنه نص في المدونة في غير موضع على أن السيد إذا وطىء أمته المتزوجة وكان الزوج معزولا عنها تكون له أم ولد انتهى. وسواء كانت أجبرت على تزويج العبد أو طلبت أن تتزوج منه قاله في التوضيح.
تنبيه: قال ابن الحاجب وإذا عتق جميعها تحت العبد حيل بينهما وخيرت بخلاف الحر انتهى. وقال ابن عرفة في الأيمان بالطلاق منها إن عتقت تحته حيل بينهما حتى تختار وعدم ذكر أقصرهم حيل بينهما مخل بفائدة معتبرة انتهى. والعلة في التخيير ما قاله ابن عرفة وعلة تخييرها نقص زوجها لعدم حريته اللخمي وقيل لأنها كانت مجبرة على النكاح وانظر بقيته فيه والله أعلم. ص: "فراق العبد بطلقة بائنة أو اثنتين" ش: اعلم أنها إنما تؤمر بواحدة فإن أوقعت اثنتين فقال المصنف هنا مضى وصوب اللخمي عدم مضيه فإن لم تصرح بواحدة أو اثنتين بل طلقت أو قالت اخترت فهي بائنة قاله في التوضيح وقد تقدم هل هي التي توقع الطلاق أو الحاكم والله أعلم. وقوله"فراق العبد" وكذا من فيه شائبة حرية حكمه حكم العبد نص عليه اللخمي وظاهر كلام البساطي خلاف ذلك فانظره ص: "والفراق إن قبضه السيد أو كان عديما" ش: أي وسقط الفراق والمعنى أن العتق ماض وخيارها ساقط هكذا نقله في مختصر المتيطية وقاله في معين الحكام ونصه فبقاؤها حرة تحت عبد خير من رجوعها أمة والله أعلم. ص: "كما لو رضيت وهي مفوضة بما فرضه بعد عتقها" ش: يريد وقد أعتقت قبل البناء وبعد الفرض كما فرض المسألة: ابن الحاجب وغيره وأما لو دخل الزوج بها قبل أن يفرض لها وقبل العتق ثم أعتقها السيد أو أعتقها بعد الدخول والفرض فلا شك أن صداق مثلها واجب لها وحكمه كما لها فيكون لها إلا أن يشترطه السيد وهذا ظاهر ولم