كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 5)
وجاز بشرط أن لا يضر بها في عشرة أو كسوة ونحوهما.
------------------------
الذي هو مذهب المدونة وإن كانت ثيبا فرجح ابن يونس أن عليه ما نقصها وذكر في الشامل أن الأرجح لا شيء عليه وفهم من كلام المصنف أن من أكره امرأة حرة على الوطء فعليه صداقها سواء كانت ثيبا أو بكرا وصرح به في النوادر في كتاب الزنا وقاله ابن الجلاب أيضا في باب الجنايات وأظنه في المدونة والله أعلم.
فرع: قال: في آخر معين الحكام: إذا أكره الرجل على أن يزني بامرأة مكرهة فلها الصداق عليه فإن كان عديما أخذته ممن أكرهه ثم لا رجوع لدافعه على الواطىء انتهى. ص: "وجاز شرط أن لا يضربها في عشرة وكسوة ونحوهما" ش: تصوره واضح مسألة إذا توافق الزوج والمرأة على النكاح على شروط ثم لم يعقدوا في ذلك المجلس ثم عقدوا في مجلس آخر ولم يذكروا الشروط فهل الشروط الأولى لازمة أم لا انظر النوادر في كتاب الشروط والمسألة في البيان وكذا مسألة المرأة تأذن لوليها أن يزوجها على شروط فيزوجها بغير شروط أنظرها فيه والله أعلم.
فرع: قال: في أول رسم من سماع عيسى من كتاب النكاح: إذا تزوج أمة على أنه إن تزوج عليها أو تسرى فأمرها بيد وليها فهلك مولاها فلا شيء بيدها وتنتقل إلى ورثته ولو جعل الأمر بيد غير مولاها فهلك فلا ينتقل لورثته ويرجع الأمر إليها انتهى. بالمعنى والله أعلم.
فائدة: في الحديث "لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها ولتنكح فإن مالها ما قدر لها" 1 رواه مالك في الموطأ قال ابن عبد البر: فقه هذا الحديث أنه لا يجوز لامرأة ولا لوليها أن يشترط في عقد نكاحه طلاق غيرها انتهى. وقوله" غيرها" يريد أختها في الدين قاله الباجي في شرح هذا الحديث في كتاب الجامع وقال النووي: المراد غيرها سواء كانت أختها في النسب أو في الإسلام أو كافرة انتهى. والله أعلم.
فرع: قال ابن سلمون: فإن اشترط أبو الزوجة على صهره أن لا يتزوج عليها فإن فعل فأمرها بيد أبيها ففعل ذلك الزوج وأراد الأب أن يفرق وأرادت البنت البقاء فالاختيار في ذلك للأب إلا أن يرى السلطان في ذلك أن الفراق ليس بنظر للبنت فيمنعه وينظر في ذلك للبنت فإن كان الزوج جعل ذلك بيد أبيها من غير أن يشترط عليه ذلك الوالد فإن القول في ذلك قول البنت ويمنع أبوها من الفراق إن أحبت هي البقاء بخلاف الأول فإنه حق للأب لا يخرج من يده إلا بنظر السلطان.
ـــــــ
1 رواه أبو داود في كتاب الطلاق باب 2. الموطأ في كتاب القدر حديث 7. أحمد في مسنده (2/311).