كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 5)
وهل تملك بالعقد النصف فزيادته كنتاج وغلة ونقصانه لهما وعليهما؟ أولا؟ خلاف. وعليها نصف قيمة الموهوب والمعتق يومها،
-----------------------
فصل الشروط ونصه: وقولنا فإن فعل شيئا من ذلك هو الصواب لقول أبي محمد العطار وغيره من الموثقين: إن العاقد إذا قال فإن فعل ذلك ولم يقل شيئا من ذلك فلا يجب لها الأخذ بشرطها حتى يفعل جميع ما عقد عليه اليمين وإذا قال فإن فعل شيئا من ذلك ففعل فعلا واحدا من الجملة كان لها الأخذ بشرطها وانتقد ذلك عليه أبو عبد الله محمد بن الفخار وغيره وقالوا: الحكم في ذلك سواء وللمرأة أن تأخذ بشرطها إن فعل واحدا من الجملة في الوجهين جميعا لأن الحنث في الأيمان يقع بفعل البعض قال محمد بن عرفة: وقد قال: الله تعالى: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ} إلى قوله {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ} ولم يقل ومن يفعل شيئا من ذلك والسر أنه يستحق العقاب بفعل البعض كما يستحقه بفعل الجميع كذلك يجب للمرأة الأخذ بشرطها وتستحق ذلك بفعل أحد الضررين كما تستحقه بفعل الضررين جميعا انتهى. ونقل بعد هذا الكلام عن بعض الموثقين أنه قال: إذا كانت الشروط انعقد عليها النكاح فالحكم كما قال ابن الفخار وإن طاع الزوج بها فالقول قوله مع يمينه والله أعلم. ص: "وعليها نصف قيمة الموهوب والمعتق يومهما" ش: اعلم أن القيمة تتعين في ذوات القيم والمثل في ذوات الأمثال فإذا وهبت العبد أو أعتقته أو دبرته أو تصدقت به أو أعتقته إلى أجل أو أخدمته ذلك مما هو مثل هذا على القول بأنها لا تملك بالعقد ولا النصف قاله ابن عبد السلام.
فرع: قال ابن عرفة: اللخمي للزوجة التصرف في مهرها بالبيع والهبة والصدقة اتفاقا