كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 5)

وكره نثر اللوز والسكر
-----------------------
الهر ونحوها ونص على المسألة القرافي في آخر شرحه للتنقيح له ويحتمل أن لا يعطي شيئا من ذلك كله لأنه إنما ملك الانتفاع في نفسه خاصة لا عموم منفعة الطعام في كمال التصرف كما في بعض مسائل الحبس وبلغني عن الشيخ الصالح أبي عبد الله الرماح شيخ عصره في بلده أكل معه بعض أهل البادية طعاما فجاوز العادة فخاف البدوي الفضيحة فقال يا سيدي يقول الناس من راءى في أكله راءى في دينه فقال له اسكت من راءى في أكله ستر في دينه انتهى.. ص: "وكره نثر اللوز والسكر" ش: قال: في رسم سن من سماع ابن القاسم من كتاب العقيقة قال مالك: فيما ينثر ثم خروج أسنانهم وفي العرائس فتكون فيه النهبة قال: لا أحب أن يؤكل منه شيء إذا كان ينتهب قال ابن رشد: كرهه مالك بكل حال لظواهر الآثار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك من ذلك نهيه عن النهبة وأنه قال: "النهبة لا تحل" 1 وأنه قال: من "انتهب فليس منا" 2 وفي ذلك تفصيل أما ما ينثر عليهم ليأكلوه على وجه ما يؤكل دون أن ينتهب فانتهابه حرام لا يحل ولا يجوز لأن مخرجه إنما أراد أن يتساووا في أكله على وجه ما يؤكل فمن أخذ منه أكثر مما كان يأكل منه مع أصحابه على وجه الأكل فقد أخذ حراما وأكل سحتا لا مرية فيه ودخل تحت الوعيد وأما ما ينثر عليهم لينتهبوه فقد كرهه مالك وأجازه غيره وتأول أن النهي عن الانتهاب إنما معناه انتهاب ما لم يؤذن في انتهابه بدليل ما روى عبد الله بن قرط قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم "أحب الأيام إلى الله يوم النحر ثم يوم القرب" فقرب إلى
ـــــــ
1 رواه النسائي في كتاب الصيد باب 28. ابن ماجة في كتاب الفتن باب 3. أحمد في مسنده (4/194).
2 رواه أبو داود في كتاب الحدود باب 14. الترمذي في كتاب النكاح باب 29. النسائي في كتاب النكاح باب 60. ابن ماجة في كتاب الفتن باب 3. أحمد في مسنده (3/140، 197). (4/438، 439، 446).

الصفحة 247