كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 5)
وملاعنة، أو أحنثته فيه، أو أسلمت أو عتقت؛ أو تزوجت غيره وورثت أزواجا؛ وإن في عصمته. وإنما ينقطع بصحة بينة.
--------------------------------
ذلك كما إذا أحنثته أم لا ص: "وملاعنة" ش: قال في التوضيح:
فرع: ابن محرز وغيره وإذا لاعن في المرض انتفى الولد لأن الأنساب لا تهمة فيها ألا ترى أنه لو استلحق ولدا في المرض لحق به ولم يتهم فكذلك إذا نفاه انتهى.
فرع: لو ارتد المريض لم ترثه زوجته ولا غيرها من ورثته.
فإن قيل: إذا وجب الميراث في اللعان مع كونه فسخا ففي الردة أولى لأنها طلاق والفسخ أقوى في حل العصمة.
فالجواب أن اللعان خاص بالمرأة فاتهم بخلاف الردة لأنه يمنع سائر الورثة قاله في التوضيح.
فرع: قال: فيه اللخمي ولو عاد للإسلام ثم مات بقرب ذلك ورثه ورثته دون زوجته على مذهب ابن القاسم لأن الردة عنده طلاق بائن والإسلام ليس مراجعة وترثه على قول أشهب وعبد الملك لأنهما يريان إذا عاد للإسلام أنها تعود زوجة على الأصح بل طلاق انتهى. وما قاله اللخمي غير ظاهر ولهذا قال ابن عرفة: بعد ذكره كلامه قلت: الأظهر أن ترثه زوجته على قول ابن القاسم أيضا لأنه مطلق في المرض ورافع تهمة نفيه لإسلامه انتهى. وما قاله ابن عرفة ظاهر.
فرع: قال في التوضيح: وألحق الشيخ أبو إسحاق بالردة ما إذا طلق عليه في المرض بسبب جنون أو جذام أو لعان أو نشوز منها في المرض وفي الباجي إن المطلقة لنشوز منها كالمخالعة والملاعنة في أن حكم الميراث باق خلافا لأبي حنيفة ولم يذكر في ذلك خلافا انتهى. وقال ابن عرفة: وجعل التونسي الطلاق عليه في مرضه بجنون أو جذام كالردة واضح إلا أن في الحكم عليه به في مرضه نظرا والصواب تأخيره وقول ابن عبد السلام النشوز منها كالمرض في الردة مشكل إذ لا أثر للنشوز في الفرقة انتهى.