كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 5)

وأما الكفر وسبه عليه السلام، وقذف المسلم فإنما يجوز للقتل، كالمرأة لا تجد ما يشد رمقها، إلا لمن يزني بها، وصبره أجمل لا قتل المسلم وقطعه،
------------------------------
عدم الخروج فخرجت قاصدة لحنثه فالمشهور أنه يحنث وحكى ابن رشد عن أشهب أنه لا يحنث معاملة لها بنقيض المقصود ومال إليه بعض أصحابنا لكثرته من النسوة في هذا الوقت انتهى. ص: "وأما الكفر وسبه عليه السلام وقذف المسلم فإنما يجوز للقتل" ش: قال ابن فرحون: في شرح ابن الحاجب ويلحق بقذف المسلم سب أصحابه عليه الصلاة والسلام انتهى. ص: "لا قتل المسلم وقطعه وأن يزني" ش: قال: في آخر معين الحكام ومن هدد بقتل أو غيره على أن يقتل رجلا أو يقطع يده أو يأخذ ماله أو يزني بامرأته أو يبيع متاع رجل فلا يسعه ذلك وإن علم أنه إن عصى وقع ذلك به فإن فعل فعليه القود وغرم ما أتلف ويحد إن زنى ويضرب إن ضرب ويأثم انتهى. وقال ابن فرحون في تبصرته في الفصل الخامس من القسم الثالث: ومن أكره على قتل ولده أو أخيه والقاتل وارثه فإن فعل ذلك يمنع الإرث ولا يدفع عنه القود.
تنبيه: قال عبد الملك: قالوا: وكذلك لو استكره على أن يزني وحمل السيف على رأسه وأقيم عليه الحد ووجب عليه الإثم وليس هذا من الإكراه الموضوع عن صاحبه وإنما الموضوع عن صاحبه إثم ما ركب بالاستكراه في الأيمان والطلاق والبيع والإفطار في رمضان وشرب الخمر وترك الصلاة وأشباه هذا مما هو لله تعالى انتهى. وقال في التوضيح الصحيح جواز شرب الخمر وأكل الخنزير إذا أكره عليه انتهى.
فرع: قال في معين الحكام إثر كلامه السابق: من أكره على قطع يد رجل فأذن له في ذلك المقطوعة يده طائعا لم يسعه أن يفعل فإن فعل أثم ولا قصاص عليه ولا دية ولا على من أكرهه ولو أذن صاحب اليد مكرها بوعيد أثم القاطع وعليه الأدب والحبس ثم قال:

الصفحة 313