كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 5)

واعتبر في ولايته عليه حال النفوذ، فلو فعلت المحلوف عليه حال بينونتها لم يلزم،
----------------------------
ثانية كانت اليمين منعقدة فيها لأنه قادر على أن يتزوج أخرى وتحل الثانية انتهى. فأطلق في كلامه فظاهره جواز ذلك فتأمله والله أعلم. ص: "فلو فعلت المحلوف عليه حال بينونتها لم يلزم" ش: اعلم أن للمسألتين صورتين: الأولى فيما لا يمكن تكرره مثل أن يحلف لغريمه بطلاق زوجته ألبتة ليقضينه إلى أجل سماه فيصالح زوجته قبل الأجل ثم يراجعها بعد مضي الأجل فلا حنث عليه والثاني أن يكون يمكن تكرره فلا يقع الحنث بما فعلته حال البينونة ويحنث بما فعلته بعدها كما لو حلف بطلاقها أن لا تدخل دار فلان فأبانها ثم دخلت ثم راجعها فلا حنث عليه فإن دخلت الدار مرة ثانية بعد مراجعته حنث فلو تزوجها مرة ثانية بعد الحنث ثم دخلت لم يتكرر عليه الحنث ذكر ذلك في رسم يوصي من سماع عيسى من كتاب النكاح وفي ابن عرفة وغيره وقال القرافي في آخر الفرق الثاني والثلاثين بعد المائة وإذا قال إن دخلت الدار فعبد من عبيدي حر أو امرأته طالق فخالف ودخل عتق عبد من عبيده وطلقت امرأته طلقة واحدة فإن عاد وخالف مقتضى التعليق لم يلزمه عتق عبد آخر ولا طلقة أخرى ثم قال ومثل ذلك إذا حلف بالطلاق لا يكلم زيدا فخالع امرأته وهم وكلم زيدا لم يلزمه بهذا الكلام طلاق فلو رد امرأته وكلمه حنث عند مالك رحمه الله انتهى. وفي رسم شك من سماع ابن القاسم من الأيمان بالطلاق: وسئل مالك عن رجل يحلف بطلاق امرأته ألبتة إن خرجت إلى بيت أهلها إلا بإذنه إن لم يضربها فخرجت مرة فضربها هل ترى عليه شيئا إن هي خرجت؟ قال: لا إلا أن يكون نوى ذلك ابن رشد هذه مسألة موافقة لما في كتاب النذر من المدونة من أن من حلف أن لا يكلم رجلا عشرة أيام فكلمه حنث ثم كلمه مرة أخرى بعد أن كفر أو قبل أن يكفر أنه ليس عليه إلا كفارة واحدة وموافقة أيضا لجميع روايات العتبية من ذلك ما في سماع أبي زيد بعد هذا وأول سماع أشهب من النذور وأول رسم باع غلاما من سماع ابن القاسم من طلاق السنة حاشا مسألة الوتر من رسم حلف من سماع ابن القاسم من النذور انتهى. ونص ما في سماع أبي زيد.
مسألة: وسئل عن رجل قال لامرأته أنت طالق إن دخلت جاريتك على أختك إن لم أضربها مائة فدخلت ثم ضربها مائة ثم دخلت مرة أخرى قال: لا شيء عليه إلا أن يكون نوى أن يضربها كلما دخلت ابن رشد هذه مسألة مضت في رسم شك من سماع ابن القاسم.

الصفحة 319