كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
وإن زاد من جهة أخرى مثل أن تعلم صنعة فعادت القيمة ضمن النقص وإن زادت القيمة لسمن أونحوه ثم نقصت ضمن الزيادة وإن عاد مثل الزيادة الأولى من جنسها لم يضمنها في أحد الوجهين وإن كانت من غيرجنس الأولى لم يسقط ضمانها وإن غصب عبدا مفرطا في السمن فهزل فزادت قيمته رده ولا شيء عليه
__________
"وإن زاد من جهة أخرى مثل أن تعلم صنعة فعادت القيمة ضمن النقص" لأن الزيادة الثانية من غيرجنس الأولى فلم ينجبر بها "وإن زادت القيمة لسمن أو نحوه" من تعلم صنعة كغصبه عبدا قيمته مائة فزادت قيمته بما ذكر حتى صارت مائتين "ثم نقصت" القيمة بنقصان بدنه أو نسيان ما تعلمه حتى صارت قيمته مائة "ضمن الزيادة" مع رده لأنها زيادة في نفس المغصوب فلزم الغاصب ضمانها كما لو طالبه بردها فلم يفعل وكما لو كانت موجودة حال الغصب وعنه لا يضمنها ذكرها ابن أبي موسى لأنه رد العين كما أخذها.
"وإن عاد مثل الزيادة الأولى من جنسها لم يضمنها في أحد الوجهين" ذكر في الشرح أنه أقيس لأن ما ذهب عاد فهو كما لو مرض فنقصت قيمته ثم برأ فعادت والثاني يضمنها صححه ابن حمدان كما لو كانا من جنسين ولأن الزيادة الثانية غير الأولى فعلى هذا لو هزلت مرة ثانية بأن كان قيمتها مائة يوم الغصب فسمنت فبلغت ألفا ثم هزلت فعادت إلى مائة ثم سمنت فعادت إلى ألف ثم هزلت فعادت إلى مائة ضمن النقصين بألف وثمانمائة وقيل يضمن أكثر السمنين قيمة جزم به في الوجيز.
"وإن كان من غير جنس الأولى لم يسقط ضمانها" جزم به أكثر الأصحاب لأن الثانية غيرالأولى وقال أبو الخطاب متى زادت ثم نقصت ثم زاد مثل الزيادة الأولى فوجهان سواء كانا من جنسين كالسمن والتعلم أو من جنس كسمن مرتين "وإن غصب عبدا مفرطا في السمن فهزل فزادت قيمته" أو لم تنقص القيمة "رده" لأنه عين ملك غيره "ولا شيء عليه" لأن القيمة لم تنقص فلم يجب شيء