كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)

وإن وهب الصبغ للمالك أو وهبه تزويق الدار ونحوها فهل يلزم المالك قبولها على وجهين وإن غصب صبغا فصبغ به ثوبا أو زيتا فلت به سويقا احتمل أن يكون كذلك واحتمل أن تلزمه قيمته أو مثله إن كان مثليا وإن غصب ثوبا وصبغا فصبغه به رده وأرش نقصه ولا شيء له في زيادته
__________
كبناء ونقل في الشرح عن الأصحاب أن الغاصب إذا أراد قلع الصبغ فله ذلك سواء أضر بالثوب أولا ويضمن نقص الثوب لأنه عين ماله وظاهر الخرقي أنه لا يملك القلع حيث تضرر الثوب ولم يفرق أصحابنا بين ما يهلك صبغة بالقلع وبين ما لا يهلك قال في المغني وينبغي أنه لا يملكه إذا هلك بالقلع لأنه سفه وإن أراده المغصوب منه فوجهان وظاهر كلام أحمد أنه لا يملك إجباره عليه ولا يمكن من قلعه وحكى في الرعاية احتمالا أن له قلعه بأرشه مع بقاء قيمة الثوب قبله وليس للغاصب أخذ الثوب يقيمته فلو بذل رب الثوب قيمة الصبغ لمالكه لم يجبر على قبوله كما لو بذل قيمة الغراس وقيل بلى إذا لم يقلعه كالغرس في الأرض المشفوعة.
"وإن وهب الصبغ للمالك أو وهبة تزويق الدار ونحوها فهل يلزم المالك قبولها على وجهين" أصحهما أنه يلزمه قبول ذلك لأن الصبغ صار من صفات العين فهو كزيادة الصفة في المسلم به وكنسج الغزل لا هبة مسامير سمر بها الباب المغصوب والثاني لا لأنه عين يمكن إفرادها كالغراس فإن أراد مالك الثوب بيعه فله ذلك لأنه ملكه وإن أراد الغاصب بيعه لم يجب إليه لتعديه "وإن غصب صبغا فصبغ به ثوبا أو زيتا فلت به سويقا احتمل أن يكون كذلك" أي أنهما شريكان حيث كان الصبغ والثوب ملكا للغاصب لأنه خلط المغصوب بماله "واحتمل أن تلزمه قيمته أو مثله إن كان مثليا" لأن الصبغ قد تفرق في الثوب والزيت مستهلك في السويق أشبه ما لو أتلفهما.
"وإن غصب ثوبا وصبغا فصبغه به رده" لأنه عين ملك غيره "و" يرد "أرش نقصه" لأنه حصل بفعله "ولا شيء له في زيادته" لأنه متبرع وظاهره لا فرق بين أن يكونا لاثنين أو لواحد وفي الرعاية إذا كان من واحد وزادا فزيادتهما لغو

الصفحة 105