كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)

فصل
وإن وطىء الجارية فعليه الحد والمهر وإن كانت مطاوعة وأرش البكارة وعنه لا يلزمه مهر الثيب وإن ولدت فالولد رقيق للسيد
__________
ويحتمل الشركة وإن كانا من اثنين اشتركا في الأصل والزيادة بالقيمة وما نقص أحدهما غرمه الغاصب وقيل زيادة أحدهما لربه وفي الشرح هما شريكان بقدر ملكيهما فإن زادت فالزيادة لهما وإن نقص فالضمان على الغاصب ويكون النقص من صاحب الصبغ لأنه تبدد في الثوب ويرجع بها على الغاصب وإن نقص السعر لنقص سعر الثياب أو الصبغ أوهما لم يضمنه الغاصب وكان نقص كل واحد من صاحبه.
فرع: إذا دفع ثوبا إلى غير مالكه فلبسه ولم يعلم ضمنه دافعه وقيل لابسه وقيل يجب أكثرهما إن كان له أجرة وإلا فأرشه فقط.
فصل
"وإن وطىء الجارية" بعد غصبها فهو زان لأنها ليست زوجة ولا ملك يمين "فعليه الحد" أي حد الزنى إذا كان عالما بالتحريم لأنه لا ملك له عليها ولا شبهة ملك "والمهر" أي مهر مثلها لأنه يجب بالوطء في غير ما ذكرنا "وإن كانت مطاوعة" لأن المهر حق للسيد فلم يسقط بمطاوعتها كما لو أذنت في قطع طرفها وعنه لا مهر لمطاوعة لأنه عليه السلام نهى عن مهر البغي وجوابه بانه محمول على الحرة ولأنه حق للسيد مع الإكراه فيجب مع الطواعية كأجر منافعها.
"وأرش البكارة" لأنه بدل جزء منها وقيل لا يجب لدخوله في مهر البكر ولهذا تزيد على مهر الثيب عادة لأجل ما يتضمنه من تفويت البكارة "وعنه: لا يلزمه مهر الثيب "لأنه لم ينقصها ولم يؤلمها أشبه ما لو قبلها والأول أولى .
"إن ولدت فالولد رقيق للسيد" لأنه من نمائها واجزائها ولأنه يتبع أمه في

الصفحة 106