كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)

ويضمن نقص الولادة وإن باعها أو وهبها لعالم بالغصب فوطئها فللمالك تضمين أيهما شاء نقصها ومهرها وأجرتها وقيمة ولدها فإن ضمن الغاصب رجع على الآخر
__________
الرق في النكاح الحلال فهنا أولى ولا يلحق نسبه بالواطىء لأنه من زنى ويجب رده معها كزوائد الغصب
وإن سقط ميتا لم يضمنه ذكره القاضي لأنه لا تعلم حياته قبل هذا وقال أبو الحسين يجب ضمانه بقيمته لو كان حيا وفي المغني يضمنه بعشر قيمة أمه لأنه الذي يضمنه في الجناية فلو وضعته حيا ثم مات ضمنه بقيمته يوم انفصاله "ويضمن نقص الولادة" لأنه نقص حصل بفعله كنقصها بقطع أطرافها ولا ينجبر بزيادتها بالولد وإن ضرب فألقت الجنين ميتا فعليه عشر قيمة أمه كالأجنبي وللمالك تضمين أيهما شاء ويستقر الضمان علىالضارب لأن الإتلاف وجد منه وإن ماتت الجارية فعليه قيمتها أكثر ما كانت ويدخل فيه أرش بكارتها ونقص الولادة دون ولد ومهر فأما إن كان الغاصب جاهلا بالتحريم لم يحد وعليه المهر وأرش البكارة والولد حر يلحقه نسبه لمكان الشبهة وهي إن كانت مطاوعة عالمة بالتحريم فعليها الحد إن كانت من أهله وإلا فلا
فرع: ضرب بهيمة فألقت جنينا ميتا ضمن نقص القيمة نص عليه وقيل بل عشر قيمة أمه وقيل بل قيمته لو كان حيا وإن تلف لا بجناية فهدر وقيل يضمن لأن التلف كالإتلاف "وإن باعها أو وهبها لعالم بالغصب" فهو فاسد على المذهب "ف"إن "وطئهافللمالك تضمين أيهما شاء" أما الغاصب فلأنه السبب في إيصالها إلى الغير وأما المشتري والمتهب لأنه المتلف ولما فيه من تحصيل حقه وزجر من يشتريه من غاصبه أو متهبه لأن كل واحد منها غاصب "نقصها ومهرها وأجرتها وقيمة ولدها". أي التالف لأن ذلك جميعه يضمنها الغاصب لو انفرد فكذا هنا "فإن ضمن الغاصب رجع على الآخر" لأن النقص حصل في يده والمنفعة حصلت له

الصفحة 107