كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
ولا يرجع الآخر عليه وإن لم يعلما بالغصب فضمنهما رجعا على الغاصب وإن ولدت من أحدهما فالولد حر ويفديه بمثله في صفاته تقريبا ويحتمل أن يعتبر مثله في القيمة وعنه يضمنه بقيمته ويرجع به على الغاصب وإن تلفت فعليه قيمتها ولا يرجع بها إن كان مشتريا
__________
"ولا يرجع الآخر" وهو المشتري والمتهب حيث ضمنه "عليه" لأنه المتلف فاستقر الضمان عليه "وإن لم يعلما بالغصب فضمنهما" المالك المهر وأرش البكارة ونقص الولادة رجعا على الغاصب لأنهما دخلا في العقد على أن يتلفا ذلك بغير عوض فوجب أن يرجعا عليه لكونه غرهما "وإن ولدت من أحدهما فالولد حر" لاعتقاده أنه وطىء مملوكته ويلحقه النسب لمكان الشبهة ويفديه على الصحيح لأنه فوت رقه على سيده باعتقاده حل الوطء أشبه ولد المغرور وعنه لا فداء عليه لانعقاده حرا والمذهب الأول فيكون الفداء يوم الوضع وهو مختار القاضيين والشيخيين وغيرهم لأنه أول أوقات الإمكان وظاهر أطلاق أحمد في رواية ابن منصور أنه يوم المحاكمة "بمثله في صفاته تقريبا" في ظاهر كلام أحمد والخرقي والقاضي وعامة أصحابه لأن الولد حر والحر لا يضمن بالقيمة "ويحتمل أن يعتبر مثله في القيمة" هذا رواية عن أحمد واختاره أبو بكر لأنه أقرب من نفس القيمة "وعنه: يضمنه بقيمته" اختاره في التلخيص وصححه في المغني والشرح وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع لأن الحيوان ليس بمثلي فيضمن بقيمته كسائر المتقومات وعنه بأيهما شاء اختاره أبو بكر في المقنع "ويرجع به" بالمهر وما فدي به الولد "على الغاصب" لانه قد غره وقضى به عمر في المهر وعن أحمد لا رجوع له بالمهر قضى به علي ثم إن كانت الجارية باقية ردها إلى سيدها ولا يرجع ببدلها لأنها ملك المغصوب منه لكن يرجع بالثمن الذي أخذه منه
"وإن تلفت فعليه قيمتها" لمالكها كما يلزمها نقصها فلو قتلها الغاصب بوطئه فالدية نقله مهنا "ولا يرجع بها" على الغاصب "إن كان مشتريا" لأن المشتري