كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
فصل
ومن أتلف مالا محترما لغيره ضمنه
__________
أصحابنا غير الصدقة لكن نقل إبراهيم بن هانىء يتصدق أو يشتري به كراعا أو سلاحا يوقف هو مصلحة للمسلمين وسأله جعفر عمن بيده أرض أو كرم ليس أصله طيبا و لايعرف ربه قال يوقفه على المساكين وذكر في الفروع توجيها على أفضل البر وقال الشيخ تقي الدين يصرفه في المصالح وقاله في وديعة ونقله عن العلماء وعنه لا يجوز التصدق بالمغصوب كالرواية في اللقطة فعلى هذا له دفعه إلى نائب الإمام كالضوال ونقل الأثرم وغيره إذا علم ربه وشق دفعه وهو يسير كحبة فسلمه إلى حاكم برىء
فائدة: رهن وديعة كغصب قاله الحارثي وغيره وليس لمن هي عنده أخذ شيء منها ولو كان فقيرا نص عليه
فصل
"ومن أتلف مالا محترما لغيره ضمنه" إذا كان بغير إذنه بغير خلاف نعلمه لأنه فوته عليه بالإتلاف فضمنه كما لو غصبه فتلف عنده وشرطه أن يكون مالا احتراز عن الكلب والسرجين النجس محترما احتراز عما ليس بمحترم وإن كان مالا كآلة اللهو لغيره يحترز به عن نفسه لأنه لا يجب الضمان على من هوله ويشترط فيه أن يكون معصوما صرح به في الوجيز والفروع لأن ما ليس بمعصوم لا يضمن ماله وزاد أو مثله يضمنه يحترز به عن الأب إذا أتلف مال ولده والصي والمجنون إذا أتلفا مالا دفعه مالكه إليهما بشرطه وما تلف بين أهل العدل والبغاة وظاهره لا فرق فيه بين الكبير والصغير والمختار والمكره لعموم من وهو وجه في المكره وفي آخر يضمنه مكرهه كدفعه مكرها لأنه ليس إتلافا وقيل المكره كمضطر ويرجع في الأصح على من أكرهه إن جهل تحريمه وقيل وعلمه لإباحة