كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
__________
وعلله أحمد بأنه نفع للمسلمين ومحله ما لم يكن فيه ضرر بالعمل في الوجيز بان حفرها في سابلة واسعة لمصلحة عامة
والثانية يضمن واقتصر القاضي على حكايتها لأنه مأذون له في ذلك بشرط سلامة العاقبة ولم توجد
وعنه: يضمن إلا أن يكون بإذن حاكم والأول أشهر لأن هذا مما تدعو الحاجة إليه ويشق استئذان الإمام وتعم البلوى به ومثله لو حفرها في موات لتملك أو ارتفاق أو انتفاع عام نص عليه أو بنى فيها مسجدا أو خانا ونحوهما لنفع المسلمين
فرع: فعل عبده بأمره كفعله أعتقه أولا ويضمن سلطان آمر وحده وإن حفرها حر بأجرة أولا وثبت علمه أنها في ملك غيره نص عليه ضمن الحافر ونصه هما وإن جهل فالآمر وقيل الحافر ويرجع على الآمر
تنبيه: حكم البناء في الطريق كالحفر فيه مسجدا كان أو غيره نقل إسماعيل بن سعيد في المسجد لا بأس به إذا لم يضر الطريق ونقل عبد الله أكره الصلاة فيه إلا أن يكون بإذن الإمام ونقل المروذي ان هده المساجد التي بنيت في الطريق تهدم وسأله محمد بن يحيى الكحال يزيد في المسجد من الطريق قال لا تصلي فيه
وفي المغني يحتمل أن يعتبر إذن الإمام في البناء لنفع المسلمين دون الحفر لدعوى الحاجة إليه لنفع الطريق وإصلاحها وإزالة الطين ظاهرا منها فهو كتنقيتها وحفر هدفه فيها وقلع حجر يضر بالمارة ووضع الحصى في حفرة فيها ليملأها وتسقيف ساقية فيها ووضع حجر في طين ليطأ الناس عليه فهذا كله مباح لا يضمن ما تلف به لا نعلم فيه خلافا وكذا بناء القناطر ويحتمل ان يعتبر فيها اذن الإمام لأن مصلحته لا تعم قال بعض أصحابنا في حفر البئر ينبغي ان يتقيد سقوط الضمان اذا حفرها في مكان مائل