كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 5)
وان بسط في مسجد حصيرا أو علق فيه قنديلا لم يضمن ما تلف به وان جلس في مسجد أو طريق واسع فعثر به حيوان فتلف لم يضمن في احد الوجهين وان اخرج جناحا أو ميزابا الى الطريق فسقط على شيء فأتلفه ضمن
__________
عن القارعة وجعل عليه حاجزا يعلم به لتوقّي
"وان بسط في مسجد حصيرا أو علق فيه قنديلا" أو فعل فيه شيئا ينفع الناس "لم يضمن ما تلف به" لأنه مأذون في ذلك شرعا فلم يضمن ما تولد منه كسراية القود وقيل بل يضمن المال وعاقلته والدية وقال ابن حمدان ان فعله بإذن الإمام أو لحاجة فهدر والأول أولى وقاله الأكثر كوضع حصى فيه لأنه أحسن بفعله من غيرتعد منه فلم يضمن ما تلف كما لو أذن الإمام والجيران.
"وان جلس في مسجد أو طريق واسع فعثر به حيوان فتلف لم يضمن في أحد الوجهين" وهو الأصح لأنه جلس في مكان له الجلوس فيه من غيرتعد على احد وتقييده بالواسع يخرج الضيق والثاني يضمن لأن الطريق جعلت للمرور فيها لا الجلوس والمسجد للصلاة وذكر الله تعالى وما ذكره المؤلف اولى لأنه فعل فعلا مباحا والطريق الواسع يجلس فيه عادة والمسجد جعل للصلاة وانتظارها والاعتكاف في جميع الأوقات وبعضها لا تباح الصلاة فيه.
"وان أخرج جناحا أو ميزابا الى طريق فسقط" أو شيء منه "على شيء فأتلفه ضمن" المخرج لأنه متعد بذلك فوجب عليه ضمان ما تولد منه كما لو جرح انسانا فتعدى الى قتله وأطلق المؤلف الطريق ويستثنى منه ما اذاكان غير نافذ وأخرج ذلك بإذن أهله فإنه لا ضمان عليه لعدم تعديه
مسألة: اذا تلفت حامل أو حملها من ريح طبيخ علم أصحابه ذلك فلو كان ميله الى درب غيرنافذ فالحق لأهل الدرب والمطالبة لهم فإن تشقق الحائط ولم يمل فإن كان طولا فهو كالصحيح وان كان عرضا فهو كالمائل